Category Archives: مقالات

القلق كرد فعل طبيعي (Worry)

warryالقلق هو رد فعل طبيعي للمواقف التي نمر بها من ضغط الحياة المستمر.  يصبح القلق مشكلة إذا تحول من دائرة المتوقع أو الحد المعتدل المتمثلة بتوترك قبل الامتحان ، او لقائك بشخص تربطك به ذكريات مؤلمة ، مرض طفلك وإلى ما لا نهاية من المواقف اليومية التي تجابه معظم الافراد في كل مكان وزمان  ولكن عندما يصبح القلق أكثر من المعتاد متمثلاً باعراض مثل عدم القدرة على النوم ـ التشنج العضلي ، الصداع المتكرر ، تقلصات في المعدة وكثرة التبول وغيرها من الأعراض التي يجب ان تسترعي اهتمامنا.

عادة ما يتزامن القلق مع الاكتِئاب وفي الكثير من الاحيان لا يمكن التفريق فهما يتواجدان مع بعضهما البعض كالتوأم. يُصيب القلق النساء بمعدل الضعف عن الرجال ويبدأ القلق في مرحلة مبكرة من حياة الإنسان وتعود الى مرحلة الطفولة المبكرة. تشير الأبحاث أن سبب القلق يعود الى العامل العضوي أو التركيبة الكيماوية لجسم الإنسان وكذلك العامل البيئي.

ولكن هذا لا يعني أن وجود هذان العاملان ضمانة لأن يعاني الشخص من القلق المرضي في حياته . ومن المسببات الآخرى للقلق المرضي هو تعرض الأشخاص الى صدمات أو نكبات مثل تعرض الطفل الى الإساءة الجسدية من جهة وكذلك الإساءة الجنسية ،  وكذلك اختبار مرض ما في الطفولة ، وعدم الاستقرار بسبب الحروب أو حتى السفر المستمر بسبب عمل الأهل والى ما لا نهاية من مسببات القلق المرضي.

جميعنا في مرحلة من مراحل الحياة وبسبب الضغوط النفسية والاجتماعية وحتى الدينية التي نواجهها، نجد انفسنا غالياً ما نستجيب او نتفاعل مع تلك المؤاثرات بالقلق والتوتر ولكن عندما يصبح القلق مفرطاً أي عندما يمنع الشخص من التمتع بحياته اليومية ويبدأ القلق بالتأثير على ادائه في العمل وتركيزه في الأمور الروتينية أي عندما يشعر الشخص بأنه لايملك القدرة على وضع حد لما يوتره فهنا عليه ان لايستهين بما يمر به  بل عليه ان يطلب المساعدة من المختص في هذا المجال.

الكثير من القلق الذي يختبره الأفراد يكون غير مرئياً اي يكون داخلياً مما يؤرق فكر الشخص ويجعله غير شاعراً بالرضى عن نفسه أو محيطه أو بما معناه تغيب حالة السلام الفكري أو الذهني عن حياة الشخص.

وان لم تُعالج الإعراض المصاحبة للقلق يتطور الموضوع حتى يؤثر على كل الجسد ويصبح الشخص معرضاً أكثر لمخاطر أمراض القلب والسكتة الدماغية وكذلك يعمل على أضعاف الخصوبة ويساهم في زيادة الشيخوخة.   القلق رفيق ثقيل الظل يصاحب الكثير من الناس ولكن هذا الرفيق يتحول على وحش كاسر يخترق حياتك إذا لم تضع له الحد اللازم. القلق له بداية قد تعود الى طفولتك وله أسباب كثيرة ومعظمها خارج عن إرادتك ولكن هذا لا يعني أن وجود القلق في حياتك قدراً لا تستطيع تغيره.

فإذا جاءك القلق رغماً عنك فهو لا يستطيع البقاء الا بارادتك ، فأنت من تحدد بقائه أو فصل الشِركة معه وعنه

برنامج-معاكم-القلق-هو-غياب-السلام (2)

برنامج-معاكم-القلق-رفيق-ثقيل-يتحول-لوحش (2)

برنامج-معاكم-القلق-داخليا-يؤرق-فكر-الشخص (3)

برنامج-معاكم-القلق-اذا-جاءك-رغما-عنك-انت-تحدد-بقائه

برنامج-معاكم-القلق-هو-غياب-السلام3 (3)

برنامج-معاكم-القلق-يزيد-عند-النساء-ويبدأ-فى-مرحلة-مبكرة (1)

برنامج-معاكم-القلق-يتزامن-مع-الإكتئاب-يتواجدان-كالتوأم (1)

برنامج-معاكم-القلق-هو-غياب-السلام2


ما الذي نحاول إخفاءه ؟

الآثار السلبية للتظاهر بالكمال والتخلص منها

%d8%a8%d8%b1%d9%86%d8%a7%d9%85%d8%ac-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%83%d9%85-%d9%85%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d9%86%d8%ad%d8%a7%d9%88%d9%84-%d8%a5%d8%ae%d9%81%d8%a7%d8%a1%d9%87لماذا نخاف من ظهور عيوبنا للآخرين

نجتهد كل الجهد ونضيع أوقات وفرص عديدة ونحن نركز على إخفاء عيوبنا وعدم كمالنا وفي النهاية فهي معركة خاسرة واستثمار غير مربح. لماذا نخاف من ظهور عيوبنا للآخرين؟ وهل الحل أن نخفيها أم نعالجها؟ نحاول أن نظهر للناس أننا بخير وصحتنا جيدة فنضع المكياج ونلبس ملابس فضفاضة حتى لا تظهر عيوبنا.
نحاول أن نخفي عدم قدرتنا على التواصل مع أولادنا وخيبتنا من عدم طاعتهم وسلوكهم غير القويم، فماذا نفعل نقمعهم ونخيفهم ونطلب منهم أن يتصرفوا تصرفاً أفضل أمام الناس فيتعلموا النفاق والكذب وارتداء الأقنعة، ومن ثم التمرد على سلطتنا كأهالي. أحيانا نقلق بالطريقة التي يتعامل بها شركاؤنا وأفراد عائلاتنا أمام الناس وننسى ان التعامل الحسن يجب أن يبدأ في البيت.

أهمية التخلي عن الروتين السلبي

كمالنا أبعد جداً بمعنى الكلمة عن الكمال الحقيقي، وننسى أننا نعيش في عالم ساقط. فنطلب الكمال الظاهري ونسعى له ولا نجده. نركض ونركض ونخطط ونتعب وأحيانا كثيرة نعمل لساعات طويلة لمجرد الهروب من الواقع، فعندما نرهق أنفسنا وأجسادنا في العمل دون أن نتوقف لنستمتع بالذي خلقه الله حولنا. هذا معناه أننا نريد أن نعمل عملنا وعمل غيرنا، أو قد يعني أننا لا نثق أن الآخرين يستخدمهم الله مثلنا بدرجات مختلفة حسب قدراتهم ونعتقد بأننا سنغير العالم وأن العمل لن يتقدم خطوة واحدة من دون تدخلنا.
لنتوقف لبعض الدقائق ولننسحب من المارثون الذي أنهك قوانا، فنحن بحاجة إلى إعادة برمجة أنفسنا وإعادة الحسابات من داخل ذواتنا، لنسال أنفسنا لماذا نعمل ما تعودنا عمله كل يوم، وهل هناك طرق وأساليب جديدة ممكن أن نتعلمها أو مهارات جديدة ممكن أن نكتسبها حتى تكون حياتنا أصفى وأقل توتراً. عندما نتخلى عن فكرة أننا كاملون وعلى العالم أن ينظر لحياتنا فيستنير منها، عندها فقط سوف نعرف أن نحب ذواتنا كما نحن فيصبح عملنا أكثر متعة وبالتالي سينعكس هدوء فكرنا على صحة أجسادنا وكذلك سينعم الذين حولنا بطاقة إيجابية تمكنهم من الاستمتاع بحياة أكثر اطمئناناً.

1: ما هو الأفضل ان نخفي عيوبنا امام الناس.. ام الأفضل ان نسعى لا اكتساب مهارات جديدة تمكنا من تطوير ذواتنا ..ماهي بعص الخطوات العملية التي تساعدنا في تطوير ذواتنا؟
2: هل من الممكن ان نأخذ بعض الوقت لكي نراجع فيه انفسنا ونعيد فيه حساباتنا حتى تصبح حياتنا ابسط وفيها السلام والهدوء؟ كيف يمكننا تطبيق ذلك؟


إشترك للحصول على الجديد | Subscribe for Updates