العلاقات الزوجية (Marriage Relations)

العلاقات الزوجية (Marriage Relations)

Marriageيشغل موضوع تطوير العلاقة الزوجية بال الناس بشكل كبير؛ فالزواج مؤسسة لها أصولها ومقوماتها التي تجعل من نجاحها وثباتها لا يتعلق فقط على المرأة كما اعتدنا على سماعه والذي يثقل من مسؤوولية المرأة ويشعرها بالذنب عندما تقصر في تلبية احتياجات من حولها أو يشعرها بالافتخار أو أحيانا التعالي بأنها هي من يمسك بزمام الأمور في حال سير الأمور بشكل إيجابي، وعلى صعيد الزوج فسيبقى في حالة من التشوش أو التقاعس عن أداء واجبه بشكل مساوٍ لدور المرأة في تلك المؤسسة.

تراجع المقياس الصحيح للعلاقة الزوجية المستقرة يؤدي في معظم الأحيان إلى إحباط المتزوجين وتناقص رغبتهم بتحسين علاقاتهم الزوجية

معظم الأزواج يقارنون أنفسهم بذلك المقياس الضعيف أو غير الصحي فيكتفون بما عندهم، لماذا؟ لأن البعض من  جيرانهم وأقاربهم وأصدقائهم قد يكونون جربوا الطلاق أو هم في صراع مستمر، فتكتفي الزوجة بما يؤمن لها من الاحتياجات الإنسانية المشتركة من المأكل والمشرب والمسكن وعلى ذلك يجب عليها أن تُقَبل الأيادي وتكتفي بالموجود. أما الزوج فلا يطالب أو حتى يتمنى من زوجته الا الاهتمام باحتياجاته وتلبية احتياجات البيت والأطفال.

القليل من المتزوجين من ينظر نظرة أرفع وأسمى من تلك…. القليل من يسأل نفسه ماذا أعمل لكي أصبح زوجاً أو زوجة أفضل. فهؤلاء القلة هم فقط من يقدرون نعمة الشريك في حياتهم، فهم لا يأخذون الزواج كتحصيل حاصل أو سُنة متبعة من الجميع وهم ليسوا من مؤيدي فلسفة (الزواج شر لابد منه) .

فإذا كنت من الفريق الأول ( فريق الزواج شر لابد منه ) فسوف تكتفي بأن تعيش عالمك الخاص إن كان عن طريق عملك أو هواياتك التي تبقيك في عزلة عمّا يحتاجه الطرف الآخر في العلاقة.

وكلما زادتْ مسئولياتك وانشغالاتك بعالمك الخاص وحتى وإن كنت في داخل بيتك فالمسافة العاطفية والإحساس باحتياج الآخر تزداد يوماً إثر يوم.

الأزواج من هذا الفريق لا يستطيعون التعبير عن مشاعرهم واحتياجهم الشخصي مع الشريك لعدة عوامل أولها هي عامل الخوف المبني على التجارب السابقة؛ ونقصد بالخوف هنا الخوف من الرفض، فهؤلاء لا يجدون آذاناً صاغية من قبل شركائهم فهم كلما حاولوا أن يقتربوا أكثر بالحديث عما يضايقهم كلما تعرضوا للانتقاد والحكم من الطرف الآخر، وبالتالي فإن شعورهم بالذنب هو ما يدفعهم إلى الانسحاب من النقاش وهم على قناعة بأنهم لا يُقَدِرون النعمة التي يعيشون فيها وعليهم أن يتغيروا ويعملوا أكثر لإرضاء الشريك. لذلك يضع الشريك مشاعره واحتياجاته النفسية في صندوق ويرميه في إحدى زوايا قلبه وإلى إشعارٍ آخر وعلى أمل زائف بأن غداً سيكون أجمل.  ضعف الثقة بالنفس من أحد طرفي العلاقة أو كلاهما يزيد من توتر العلاقة وتأرجحها.

وعدم الثقة بالنفس له جذور عائلية مرتبطة بطريقة تعامل الأهل مع أولادهم وأيضاً هي مشكلة تواجه معظم الأشخاص على اختلاف أعمارهم ومستوياتهم الاجتماعية والمادية. لذلك فالنظرة الصحيحة للذات هي عامل أساسي وقوة كبيرة تعمل لصالح الفرد بمختلف مراحل حياته أعزب أم متزوجا.. غنياً أم فقيراً.. متعلما أم غير متعلم، مع الاحتفاظ بمقياس الغنى والفقر والعلم وغيرها من العوامل التي يختلف تعريفها من شخص لآخر. هذه العوامل مهما اختلفنا في تحديد أهميتها ومقدارها؛ فيجب أن يُنظر لها كمُكَملات وليس أساسيات أو الاعمدة التي تُبنى عليها ثقتنا بأنفسنا.

قيمتنا الشخصية يجب أن تنبع من هويتنا الإنسانية وليس بما نلبسه أو مكان اقامتنا وغيره من الامور المادية مما يعمل على زحزحة الميزان الذي نقيس به قيمتنا ونحدد به نظرتنا لأنفسنا.

الأزواج من الفريق الثاني أو الأشخاص المتطلعون لعلاقاتهم مع شركائهم بأنها نعمة يجب الحفاظ عليها فهم من يفهمون الاختلافات بينهم وبين شركائهم، هذه الاختلافات التي يولد فيها كل من الرجل والمرأة هي بالأساس وجدت لخدمة العلاقة وليس لإضعافها أو حتى تشويشها . فالكثير من الناس يسعون إلى تبني فكر ( قبول الآخر) أي تقبل اختلاف الناس بنظرتهم واعتقاداتهم عن بعضهم.

وعند محك قبول اختلاف الشركاء تتعثر مسيرتهم الحياتية واليومية. والأزواج من الفريق الثاني يؤمنون بأهمية الاستثمار في العلاقة وبذل الجهد في إسعاد الآخر ومهما كان هذا الجهد بسيطاً متمثلا في الكلام والتصرف فإنه بالتأكيد سيحدث فرقا عند الطرف الأخر وهذا بدوره يُحسن العلاقة الزوجية. لذا عليك أن تختار لأيّ الفريقين تريد أن تنتمي!!

2برنامج-معاكم-العلاقات-الزوجية-إزدياد-مسؤلياتك-و-احتياج-شريكة-حياتك (2)

برنامج-معاكم-العلاقات-الزوجية-إزدياد-مسؤلياتك-و-احتياج-شريكة-حياتك (1)

برنامج-معاكم-العلاقات-الزوجية-الإختلافات-لخدمة-العلاقة-وليس-لإضعافها

برنامج-معاكم-العلاقات-الزوجية-الزواج-مؤسسة-مسؤلية-مشتركة

برنامج-معاكم-العلاقات-الزوجية-الزواج-مؤسسة-مسؤلية-مشتركة2 (1)

برنامج-معاكم-العلاقات-الزوجية-تراجع-المقياس-الصحيح-احباط-المتزوجين

برنامج-معاكم-العلاقات-الزوجية-تراجع-المقياس-الصحيح-احباط-المتزوجين2 (1)

برنامج-معاكم-العلاقات-الزوجية-ضعف-الثقة-يزيد-توتر-العلاقة

برنامج-معاكم-العلاقات-الزوجية-قيمتنا-تنبع-من-هويتنا-الإنسانية


About Author

زينة كمورا السناطي | Zina Kamoura

زينة كمورا ماجستير / الإرشاد النفسي - جامعة سينسناتي الخاصة / ولاية أوهايو - أمريكا نبذة عن حياتي – ما لا تعرفونه عني! اسمي زينة من مدينة زاخو في شمال العراق وبالتحديد من قرية سناط الحبيبة. ولدت لعائلة غنية بالحب والعطاء. لطالما راودتني أحلام كثيرة منذ الصغر لذلك وببراءة كنت أجمع الأطفال حولي من جيراني وأقاربي لأروي لهم فكرة مسرحية ومن ثم كنت أوزع الأدوار و”آكشن” فليبدأ التصوير. في بلدي العراق لم نعرف الاستقرار والأمان فلجأت إلى القلم صديقاً أطرح عنده كل ألمي وحزني وأيضاً لأخرج للنور أحلامي من شعرا ونثرت وقصة قصيرة. أشكر الله على الدفء والحب الذي تلقيته من عائلتي وأخوتي الذين استوعبوا غروري وأحلامي الكثيرة، ببساطة هم لم يلقوني في البئر كما فعل أخوة يوسف. I am Zina, an Chaldean Christian from Iraq, the land of Mesopotamia, the land of the Tigris and Euphrates Rivers. My native language is Chaldean and I also speak Arabic. My family roots go back thousands of years, where our father Abraham was called by God to leave his home to go to the Promised Land. Since my childhood, my country was involved in one war after another. During that many years of being under war, I lost all hope of a stable life. To read more, please click here. http://www.zinakamoura.com/english/eng-vision// Zina Kamoura - MA in Counseling, LPC-OH, NCC

إشترك للحصول على الجديد | Subscribe for Updates