Category Archives: مقالات

الثقة بالنفس

الثقة بالنفس – زينة كمورا

الثقة بالنفس – زينة كمورا

Posted by ‎George Dababneh – برنامج معاكم‎ on Wednesday, June 13, 2018


الإرشاد النفسي بين المعروف والمجهول

جميعنا في وقت من الأوقات نشعر بأن مشاكل الحياة ومصاعبها أحياناً أكثر مما نحتمل، بالرغم من أن طبيعة المجتمع العربي الذي نعيش فيه يوفر في الكثير من الأوقات الدعم والتشجيع الذي نحتاجه. فمن منا لا يتكلم عن ضغوطات حياته والمواقف الصعبة التي يواجهها في العمل مع الأهل والأصدقاء، فمن خلال تعاملنا مع الآخرين وامتزاجنا في المجتمع بالإضافة إلى وجود أشخاص نثق بهم نشعر بأنه قد لا تحل مشاكلنا ولكن على الأقل نجد آذاناً صاغية من صديق أو شخص ما في العائلة.

ترابطنا الأسري وأهمية العلاقات في حياتنا جانب إيجابي مهم في توفير الطمأنينة والشعور بأنك لست وحدك في مجابهة التحديات.

ولكن الكثير من الناس حولك يشتكون من أمور تقلق نومهم وتسبب لهم التوتر، وأحياناً كثيرة نحاول تخفيف آلامنا في مجابهة تحدياتنا بأن نقول لبعضنا “اللي يسمع مصبية غيره تهون عليه مصيبتهُ “وهذا الكلام فيه الكثير من الصحة؛ فمن خلال هذه النظرة وتبنّي هذا المبدأ نساهم في تشجيع أنفسنا ولكن هل حُلت العقدة؟ وهل وجدتَ ضالتك عندما تكتفي بذلك؟ أم تعود للتفكير مراراً وتكراراً وتحاول تغيير حياتك أو حتى الظرف الذي تمر به ولكن دون جدوى. وهنا تأتي أهمية وجود شخص مختص ذي خبرة عالية يعمل معك لتحقيق أهدافك في الحياة والتخلص من عبء وثقل المشاكل التي تمر بِها.

علاقة المرشد بطالب المساعدة هي علاقة مبنية بالدرجة الأولى على السرية التامة التي تجعل إمكانية انفِتاح طالب المساعدة فيما يخص بأموره الشخصية والتي يصعب عليه مشاركتها مع الآخرين أسهل وأكثر فاعلية.

يلجأ الفرد عادة إلى طلب الإرشاد عندما يواجه أموراً صعبة لا يستطيع كتمانها ومواجهتها وحيداً، هذه التحديات لم تنته بمجرد مشاركتها مع الأهل والأصدقاء فهي لازالت تُقلق الشخص وتسبب له عدم ارتياح في جوانب مختلفة من جوانب حياته.

تكمن أهمية وجود شخص مختص بحياتك بكونك لست مضطراً لتكون شخصاً مصطنعاً تظهر فقط إيجابياتك. لأن علاقتك مع المرشد في الصميم هدفها بالأساس ان نشعرك بعدم الدينونة واحترامك كشخص على الرغم من اختلافك عن مرشدك في القيم والمبادئ والتوجه العام في سلوكك وحتى إيمانك مما يتيح المجال والبيئة المناسبة لتحقيق أهدافك وبلوغ التغيير المرجو في نفسيتك وكذلك علاقاتك مع الآخرين.

هدف الإرشاد هو مساعدة الفرد في تحديد الأمور التي يرغب في تحقيق التغيير فيها، تحديد المسائل المسببة في عدم شعور الفرد بتقبل نفسه أو الآخرين، التوصل لحل المشكلات التي يجابهها الفرد، وتأقلم الشخص مع ضغوطات العمل، العلاقات وكذلك تطوير مهارات الشخص لكي ينجح في تحقيق أهدافه.

لذلك فأنت لست مضطراً بعد الآن لتشعر بالألم بمفردك، فإذا كنت تعرف كيف تساعد نفسك، فأنت لست مضطراً حتى لقراءة هذا المقال، أو ربما أنت تقرأ المقال رغبة منك في مساعدة أشخاص مهمين في حياتك.

ولكن عندما لا تجد في نفسك والمحيطين بك مكاناً آمناً في تخطي مشكلتك لذلك فأنت مدعو معنا لاكتشاف عالم الإرشاد وتخطي عقبة الخوف من المجهول.


البحث عن السعادة

happiness2البحث عن السعادة هو جزء من حياتنا اليومية. السعادة تلك اللؤلؤة الباهظة الثمن التي إن وجدها شخص ما لباع كل ما يملك واقتناها.. كثيراً ما نعبر عن السعادة بأنها راحة البال أو الرضا والشكر أو هي حالة السلام والاطمئنان التي قلما وجدت في حياة معظمنا.

لا أعرف شخصاً حتى الآن لم يكلمني عن هذا الموضوع من قبل، وإن لم نتكلم به فنحن نسعى له ونتمناه ونحاول الوصول إليه.  هناك حقيقة علمية تؤكد أننا كلما سعينا لنيل السعادة كلما أضعنا فرص امتلاكها؛ فالسعادة ليست شيئاً واحدا، بل هي توفر بعض العوامل مجتمعة.

السعادة تكمن داخل ذواتنا وهي جزء لا يتجزأ من تكويننا.  أغلب الناس يفكرون بالسعادة بسطحية المشاعر التي تراودهم في مرحلة المراهقة،  تلك المشاعر التي يختبرها الشخص في مكان ما ومع شخص ما – ولا يريد أنه أن يستيقظ من حلم تلك المرحلة والأخطر من ذلك تصبح هذه المشاعر هي ما يقيس عليه الفرد حياته القادمة متوقعاً بأن الغد سيكون بتلك الصورة الوردية.

طبيعتنا البشرية تجعلنا نقيس الأمور بمقاييس مادية وهنا أقصد عبر حواسنا الخمسة.  لذلك يظن البعض أن وجود علاقة حميمة هي ما تجلب السعادة بينما البعض الآخر يرغب بامتلاك المزيد أملاً في تحقيق السعادة.

السعي الدائم لما يظن الناس بأنه السعادة أو تحقيق تلك الحالة من خلال الأشياء الخارجية ، يدفع بعض الناس إلى التورط في سلوكيات مدمرة مثل الإدمان وتناول الكحول أو حتى الانتقال من علاقة عاطفية لأخرى.


السعادة تنطلق لنظرة الإنسان الصحية عن ذاته، تقديره لما يمتلك.
السعادة قرار لا يأخذه آخر منك.

فالتعيس هو المتضرر الأول والسعيد في الاتجاه الآخر هو المستفيد الأول.

اhappinessلسعادة كما يعرفها علماء النفس هي القدرة على استقبال السرور دون الطمع بالمزيد وكذلك الفرح لفرح الآخرين ونجاحاتهم.

نخطئ كثيراً عندما نحاول عزل ما يجلب لنا خيبة الأمل ونحاول جاهدين قطع كل المصادر التي تسبب لنا الانزعاج سواء أشخاص أو ظروف معينة.  ظانين أننا بذلك نأمن لأنفسنا راحة البال والهدوء الذي نحتاجه .. مرة أخرى نحن نتصرف على أن السعادة أو حتى التعاسة هي في شخص ما أو موقف ما وبذلك نبقى في دائرة من البحث لا تنتهي إلا بالإحباط والقلق المستمر.

من غير المعقول أن نتعامل مع موضوع السعادة كما نتعامل مع الألم في الرأس اوالمعدة فنحن نريد أن نوقف الألم عن طريق أخذ الدواء متناسين حقيقة مهمة ألا وهي أننا في أغلب الأحيان نحاول فقط أنه نعالج الأعراض ولا نبحث عن المسببات.

لا تأتي السعادة باتباع وصفة جارك أو صديقك في العمل أو حتى ما اختبره والداك.  فلكل منا ظروفه الخاصة وإمكانياته وتجاربه الشخصية  التي تجعل منه شخصاً مختلفاً عن الآخرين.  فلا  يجب أن نتعامل مع السعادة بأنها مقياس واحد تناسب الجميع.  لكن هذا لا يعني أن ما يشاركنا به الآخرون عن أسباب سعادتهم وتجاربهم شيء يستهان به ولكنه قد يعكس فقط  نظرتهم للحياة وآراءهم الخاصة.

الانفتاح على الآخرين وعدم التمسك برأيك على أنه الأفضل والاستماع واحترام الآخرين يوفر البيئة الصحية ليكون الشخص متصالحاً مع ذاته وبالتالي يشعر بالرضا عن نفسه وهذا بالتأكيد ليس كأخذ حبة دواء بل إصرار على التغيير وملاحظة الذات.

الإيجابية وتقبل الأحداث بطريقة عقلانية وهنا لا أقصد تجاهل مشاعرنا ولكن إيجاد نوع من التوازن في رؤيتنا وتفسيرنا للأحداث حولنا بطريقة فعالة تحدث تغييراً أو على الأقل تبعث الأمل في التغيير.

السعادة تأتي من معرفتك لذاتك وتقبلك لنفسك بكل إمكانياتك وكذلك تقبلك للفشل وعدم التوقف عنده.

السعادة تكمن في مساعدة من حولك والانطلاق من ذاتك وعدم الاستسلام والتقوقع حول نفسك واحتياجاتك الشخصية إلى تلبية احتياجات الآخرين حولك.

السعادة سرٌ يعرفه من يستيقظ شاكراً ويُمسي راضياً.


جذور الثقة بالنفس (Confidence Roots)

rootsالثقة بالنفس أمر يحتاجه كل شخص فينا وتبدأ جذوره العميقة في طفولتنا. الطريقة التي تعامل بها أهالينا معنا، كلامهم، تعابير وجههم وحركة أجسادهم التي غالباً ما نستخف بأهميتها ودورها الكبير في إيصال رسائل إيجابية أو سلبية للمتلقي مهما كان عمره صغيرا.

ثقتنا بأنفسنا مرتبطة بأحداث وذكريات راسخة في عقولنا ومتخذه زوايا ثابتة في نفوسنا وقلوبنا.

الطريقة التي ننظر بها الى أنفسنا هي انعكاس مباشر للطريقة التي تلقيناها من معلمينا، أصدقائنا وكذلك رجال الدين وخصوصاً في الأوقات التي لم نكن على قدر توقعات هولاء الأشخاص وذلك لما يلعبه دور هؤلاء من دور أساسي في تكويننا النفسي والاجتماعي.

معظم الأهل يحبون أولادهم وإن اختلفت طريقة تعبيرهم عن تلك المحبة. الأهم هنا هل يشعر الطفل بأنه مفهوم من قبل أهله، فعلى سبيل المثال هل يشعر الأولاد بالأمان بمشاركة أهاليهم عما يشعروا به مهما كانت مشاعرهم وتجاربهم.

عندما لا يجد الطفل في مرحلة مبكرة من عمره مكاناً آمناً يلجأ إليه، يصبح فريسة سهلة للمجتمع الخارجي

، والأصعب من ذلك أن الطفل يتعلم منذ صغره أن عليه ان يتدبر أمره، فهو بذلك يفقد الشعور بالأمان داخل بيته وخارجه. وهذا يزرع في الطفل فكرة أن العالم مكان غير آمن لذلك تتأثر رؤيته لنفسه وفي الأغلب يتشوه مفهومه عن نفسه وقيمته.

على الأهل أن يتذكروا أهمية التواصل والحديث مع أبنائهم بطريقة تشجعهم على الكلام والتعبير عما يدور في نفسهم، وأبسط هذه الطرق هي التوقف عن إشعار الطفل بأنه السبب الرئيسي والمسؤول الأول عن كل الأخطاء التي تحصل في البيت.

مهم جداً أن يكون الأهل حساسين تجاه ما يتعرض له الطفل من احراج مع شخص ما وعلى الأغلب في محيط المَدرَسَة، وعليهم في هذه الحالة جعل الطفل يشعر بأن الأهل مقدرين لما يشعر به، ولا ينزلقون في مطب تحميل الطفل أكثر من طاقته بتجنب استخدام كلمات مثل ما أنت (زَلمَّة) أو أنت (رِجَّالْ) بالحقيقة هذا يزيد من تشويش الطفل ويفقده الثقة ليس فقط بنفسه بل بأهله كذاك.

كلمات مثل بسيطة أنت (قَدْهَا) أو “عادي ما خربت الدنيا ” هذه الكلمات تحمل للطفل رسالة واحدة فقط ألا وهي بأن مشاعره وآلامه غير مهمة عند الأهل .

2015.07.07على الأهل أن يلقوا الضوء والتركيز على مشاعر الطفل ويؤكدوا لهم بأنه يتفهموا ويشعروا معه وما مر به من استياء وإحراج في الموقف الذي تعرض له.

يحاول الأهل في أغلب الأحيان تجاهل أو التقليل من أهمية مشاعر أطفالهم؛ وذلك خوفاً من أن يكبر الطفل ويكون حساساً وغير قوي في مواجهة مصاعب الحياة وخصوصا إذا كان ذكرا، غير مقدّرين بأنهم بعملهم هذا يساهمون في خلق بيئة مناسبة لشخص مضطرب عاطفياً وغير قادر على توظيف إمكانياته في أن يكون شخصاً ناجحاً ذا تأثير على من حوله.

أحياناً يقتصر دور الأهل على إعطاء الأوامر لأولادهم، وهم يريدون من أولادهم التوقف عن ممارسة التصرفات الخاطئة، ولكن إذا أعطى الأهل أهمية أكبر لما يحاول طفلهم مشاركته معهم من إحباطات وضغوط أو حتى المواقف المفرحة التي اختبرها مع الأقارب والأصدقاء من الخارج فسيعمل ذلك تلقائياً على تغيير سلوكهم نحو الأفضل وبالتالي فإن الأهل يساهمون في زرع ثقة الطفل بنفسه من خلال إيصال رسالة مهمة جداً له بأنه مهم وأن ما يشعر به ويمر به في المواقف اليومية مهم كذلك.

“Read More”


ما هي حدودي وما هي حدود الآخرين؟ (Establishing Boundaries)

نفكر ونصور الشخص الجاهز لتلبية طلبات الناس حوله والذي يضحي بنفسه ووقته في سبيل إرضاء الآخرين على أنه شخص مثالي ونعتبر هذه الصفات إيجابية، وعلى النقيض منها أي عندما نرى الناس حولنا يرفضون مساعدتنا في تلبية احتياجاتنا ننعتهم بالأنانية والغرور. وفي الكثير من الأحيان نقول إنهم وضعوا حواجز بينهم وبين الآخرين وغالباً ما نعتبر الأمر سلبي.. كأن مثلاً أن تطلبي من جارتك أن تطرق بابك قبل الدخول فنراه أمرا محرجا وبعض الناس يعتبرون ذلك من أسباب الحفاظ على العلاقة القوية أو من السهل علينا أن نضع الحدود الجغرافية حول بيوتنا ومحلاتنا أو قطعة أرض نملكها ونتوقع من الجميع احترامها وعدم التعدي عليها. فهناك الكثير من القوانين التي تحفظ لنا هذه الحقوق، أما بالنسبة لوضع حد بيننا وبين الناس فهنا نتراجع تحت ضغوط عاداتنا وتقاليدنا التي هي في الأساس مبنية على أسس صحيحة ولكنها مع الوقت وقلة نضوجنا الفكري والاجتماعي، أصبحت ثقلا ومصدر إزعاج.

Barbed wire fence and poles

Can I find my boundaries?

فإذا قضينا وقتاً طويلاً وأكثر من اللازم في تلبية احتياجات الآخرين فلن يكون هناك وقت للاهتمام بأنفسنا واحتياجاتنا الشخصية.

لذلك فالأشخاص الذين يسعون دائماً لإرضاء الآخرين فإن مفهوم بناء الحدود بينهم وبين الآخرين غير واضح ومشوش، فهم في الغالب لا يعرفون أهمية ذلك وإن أدركوا وعرفوا أهمية وضع حد بينهم وبين الآخرين فهم لا يسعون إلى تغيير الأمر. وهذا السلوك مبني على عدة أسباب أهمها الخوف من خسارة أحبائهم وعلاقاتهم مع الأهل والأصدقاء، لذلك يبقى هؤلاء الأشخاص تحت تخدير مسميات دينية أو اجتماعية غير صحيحة.

خلال حديثي مع الناس عبر فترات زمنية مختلفة وجدتهم لا يبادرون إلى التعبير عن توقعاتهم ولا يصارحون من حولهم بما يزعجهم وبما يرغبون فعله أو حتى ما لا يرغبون بتقديمه لأنهم يتوقعون من ذلك الشخص أن يفهم حدوده ويحترم حدود الآخرين دون الكلام عنها والتعبير عنها. فغالباً ما أسمعهم يقولون المفروض والمنطق أن ذاك أو تلك يفهم أن ما يطلبه أو يفعله هو شيء غير صحيح وأنا لا أحتمله، وينسى هؤلاء أن أياماً وشهوراً وسنين كثيرة تمر على انزعاجهم وعدم قدرتهم على تلبية طلبات المستمعين حولهم دون أن يحصل تغيير. لذلك يبقى المستغل مستغلا وكذلك المتضرر متضرراً.

لذلك توقف وفكر لوهلة، فالذي تعتبره منطقياً وبديهياً قد لا يكون كذلك عند غيرك..

وتحملك لتصرفات الآخرين على مضض أو حتى استخدام عبارات التلميح وحتى “التلطيش” لن تساهم في بناء علاقة يسودها الانفتاح والاحترام المتبادل. ولأنك أنت المتضرر فأنت من عليك أن ترسم الحدود بينك وبين الآخرين.

خوفنا من المواجهة وعدم رغبتنا في الدخول في نزاع مع الآخرين يُضيع علينا الفرص التي بها يمكننا أن نكون صادقين مع أنفسنا ومع المحيطين بنا.

كل علاقة مبنية على الخوف ليست علاقة صحيحة وستكون نتيجتها خسارة لأحد الطرفين؛ فأحد الأشخاص يبقى مسيطراً متحكماً والآخر خائفاً فاقدا للشعور بالامتنان والتقدير وأنه مستغل من قبل الآخرين. لذلك إذا لم تبادر بحل مشكلتك ووضع حد للآخرين فلن تخسر احترامك لهم فقط بل أيضا احترامك لحدودك ونفسك أيضا.

 

برنامج-معاكم-الحدود-مصارحتك-للأخرين-يزيد-نجاح-العلاقة

برنامج-معاكم-الحدود-علاقة-مبنية-على-الخوف-نتيجتها-خسارة

برنامج-معاكم-الحدود-سعينا-كسب-رضي-الناس-قلة-ثقتنا

برنامج-معاكم-الحدود-رسم-الحدود-مسؤلياتنا

برنامج-معاكم-الحدود-خوفنا-من-المواجهة-يضيع-الفرص

برنامج-معاكم-الحدود-تلبية-احتياجات-الاخرين-لن-يترك-لنا-وقت

برنامج-معاكم-الحدود-تحملك-لتصرفات-الأخرين-على-مضض-لن-يساهم (1)


القلق الطبيعي والقلق المرضي

untitled-attachment-00065ما الفرق بين القلق الطبيعي والقلق المرضي

اهم الاعراض المصاحبة للقلق

القلق كرد فعل طبيعي

يعد القلق رد فعل طبيعي للمواقف التي نمر بها من ضغط الحياة المستمر، ويصبح مشكلة إذا تحول من دائرة المتوقع أو الحد المعتدل المتمثلة بتوترك قبل الامتحان، أو لقائك بشخص تربطك به ذكريات مؤلمة، مرض طفلك وغيرها من المواقف اليومية التي تجابه معظم الأفراد في كل مكان وزمان.

جميعنا في مرحلة من مراحل الحياة وبسبب الضغوط النفسية والاجتماعية وحتى الدينية التي نواجهها، نجد أنفسنا غالباً نستجيب أو نتفاعل مع تلك المؤثرات بالقلق والتوتر، وعندما يصبح القلق مفرطاً أي عندما يمنع الشخص من التمتع بحياته اليومية ويبدأ القلق بالتأثير على أدائه في العمل وتركيزه في الأمور الروتينية، أي عندما يشعر الشخص بأنه لا يملك القدرة على وضع حد لما يوتره فهنا عليه ألاّ يستهين بما يمر به من اعراض، بل عليه أن يطلب المساعدة من المختص في هذا المجال.

يُصيب القلق النساء بمعدل الضعف عن الرجال ويبدأ في مرحلة مبكرة من حياة الإنسان وتعود إلى مرحلة الطفولة المبكرة. تشير الأبحاث إلى أن سبب القلق يعود إلى العامل العضوي أو التركيبة الكيماوية لجسم الإنسان وكذلك العامل البيئي.
علاقة القلق بالاكتئاب

عادة ما يتزامن القلق مع الاكتِئاب وفي الكثير من الأحيان لا يمكن التفريق بينهما؛ فهما يتزامنان مع بعضهما البعض كالتوأم. ولكن هذا لا يعني أن وجود هذين العاملين ضمانة لأن يعاني الشخص من القلق المرضي في حياته. ومن المسببات الأخرى للقلق المرضي هو تعرض الأشخاص إلى صدمات أو نكبات مثل تعرض الطفل إلى الإساءة الجسدية من جهة وكذلك الإساءة الجنسية، وكذلك اختبار مرض ما في الطفولة، وعدم الاستقرار بسبب الحروب أو حتى السفر المستمر بسبب عمل الأهل وكثير من مسببات القلق المرضي.

وعندما يصبح القلق أكثر من المعتاد متمثلاً بأعراض مثل عدم القدرة على النوم والتشنج العضلي، والصداع المتكرر، وتقلصات في المعدة وكثرة التبول وغيرها من الأعراض يجب ان نشعر بوجود مشكلة ونبحث لها عن حلول.

أهمية تمييز القلق المرضي ومحاولة علاجه

الكثير من القلق الذي يختبره الأفراد يكون غير مرئي؛ أي يكون داخلياً مما يؤرق فكر الشخص ويجعله لا يشعر بالرضا عن نفسه أو محيطه فتغيب حالة السلام الفكري أو الذهني عن حياته.

وإن لم تعالج الأعراض المصاحبة للقلق يتطور الموضوع حتى يؤثر على كل الجسد ويصبح الشخص معرضاً أكثر لمخاطر أمراض القلب والسكتة الدماغية وكذلك يعمل على إضعاف الخصوبة ويساهم في زيادة الشيخوخة.
القلق رفيق ثقيل الظل يصاحب الكثير من الناس، ولكن هذا الرفيق يتحول إلى وحش كاسر يخترق حياتك إذا لم تضع له الحد اللازم. القلق له بداية قد تعود إلى طفولتك وله أسباب كثيرة معظمها خارج عن إرادتك ولكن هذا لا يعني أن وجود القلق في حياتك قدراً لا تستطيع تغيره. فإذا جاءك القلق رغماً عنك فلا يستطيع البقاء إلا بإرادتك، فأنت من تحدد بقاءه أو فصل التشارك معه وعنه.

1: كيف نميز القلق تلقائي طبيعي عن القلق المرضي؟
2: ما الذي يُعيق طلبك للمساعدة في حالة وجود القلق الرضي في حياتك؟

untitled-attachment-00065


سجناء المستقـبل

سجناء المستقـبل

إعادة فحص طريقة التفكير وانعكاساتها

%d8%a8%d8%b1%d9%86%d8%a7%d9%85%d8%ac-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%83%d9%85-%d8%b3%d8%ac%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%a8%d9%84أهمية مراجعة الذات

عندما تمر عليك السنين دون ان تجلس مع ذاتك وبمعزل عن ما يحيط بك من تشويش وتدخل الاخرين، ستجد نفسك تدور في نمط متكرر من امور الحياة وانشغالاتها، فإما أن تُحبط وتستسلم لواقع الحال فتصبح فاعليتك اقل من المعتاد أو أن تسعى جاهدا لتُظهر لمن حولك أن كل امورك في تقدم مستمر. لذلك إذا أردت أن يكون مستقبلك مختلفا عن المحيطين بك، فانت تحتاج إلى وقفة صادقة مع ذاتك. الكثير منا لايستطيع التمتع بيومه وحاضره، لأنه إما هو منهك وقلق بأمور الغد وما يُخفيه، أو إنه يفضّل العيش على عتبة الماضي وذكرياته الجميلة منها والمؤلمة.

الكثير من الناس لا يريدون أن يواجهوا مصاعب الحياة اليومية بسبب الخوف والتردد فيصبحون أسرى للماضي. كيف؟ لأن السلوكك والاعتقادك الحالي ما هما إلا امتداد أو انعكاس للماضي.

لماذا تتوقع أن يكون مستقبلك مختلف!! مستقبلك المهني، العلاقات، والحياة الأسرية.. إلى آخره من أسلوب معيشة والقرارات التي تتخذها بشكل يومي والتي تؤثر حتماً على مسار حياتك. فالمستقبل ليس بالأمر المجهول، الغامض، المخيف أو حتى المشوق بعد الآن، فهو ببساطة سيكون نسخة مطابقة لماضيك مع فارق واحد وهو اختلاف الزمن.
لماذا نخاف من مواجهة المستقبل

نحن في الغالب نكره الماضي لأننا نعلم أننا فقدنا السيطرة عليه ولا نملك من قوة لتغييره. في الماضي سقطت أمور كثيرة في حياتنا. في الماضي واجهنا مصاعب عديدة لم نتخطاها لعدة أسباب. قلة الخبرة والحيلة، ضعف المراقبة والمتابعة من أهالينا أو عدم إعطائنا فرصة في مدارسنا ومجتمعاتنا. ماضينا فيه أخطاء نخجل منها ونتمنى ألا يعرفها أحد، نتمنى ألا تكون قد وجُدت أصلاً، ماضينا فيه اشخاصاً نتمنى لو أنهم لم يوجدوا في حياتنا.

في ماضينا فرصاُ كثيرة اضعناها، ووقت لن نستثمره بالتعرف على ذواتنا ومصالحة أنفسنا. وقت لم نبني فيه علاقاتنا ولم نوسع دائرة فكرنا. في ماضينا كتب لم نقرأها، وصور لم نراها، أماكن لم نزُرها وقصص لم نحكيها. تجارب وآلام لم نشاركها مع أحبائنا وأصدقائنا. في ماضينا آلات لم نعزفها، أقارب لم نسامحهم وحب ضائع. في ماضينا عبادات لآلهة صنعناها بأنفسنا لتناسب حجم كهنتنا ورهباننا، وطقوساً لم تزد فينا إلا كبريائنا وبرنّا الذاتي وعجرفتنا. في ماضينا ثورات لم تقُم لأنها أطفأت بخمول فكرنا وخوفنا من التغيير” فلص نعرفه أفضل من لص لا نعرفه” في الماضي أوقعنا أنفسنا وضمائرنا في سبات عميق، سبات لا يقاس بالزمن فقط بل بما خلقه من تقاعس لفكرنا فأجهض الأمل في قلوبنا منذ دقائقه الأولى.

تغير المستقبل يبدئ في الحاضر

فإذا أردنا أن نعيش حياة مزدهرة مُقنعة فيها حرية الاختيار علينا أن نغربل ونفحص ما قاله لنا الأهل، الأصدقاء، المجتمع، الأجداد. وكل من كان حولنا، نعم وبما فيهم قادتنا الروحيين، فهم ليسوا إلا بشراً مثلنا. نحن أشخاص لا نتطلع إلى المستقبل إلا من زاوية المجهول الغامض. إذا كانت نظرتنا سلبية للمستقبل، فسنبقى بخوفنا وعدم اتخاذنا للمخاطر وتجربة الجديد، أو على النقيض.. فقد يكون المستقبل زاهي الألوان، جميل ومختلف. ومع ذلك لا نبادر بالتخطيط والاستعداد لقدومه متوقعين أن يأتينا بكل الفرص والأحلام التي نرغب بها دون أن نسعى ونجتهد لتحقيق مانتمناه.

لن يتغير حاضرنا وسيبقى امتدادا لما عشناه في ماضينا ولن نكون على قدر المسؤولية في تبني حياة جديدة، ندير كفتها بأنفسنا، ما لم نعترف أننا أخطأنا في بعض الاختيارات. فإن سوء معاملة الناس لنا والحظ السيء وتقاعس أهالينا وخذلانهم لنا، وتمسكنا بفكرنا السلبي ونفسية (هذا ما جناه علي أبي) والظروف غير العادلة التي اختبرناها، كل هذه العوامل مجتمعة أو منفردة، أصبحت الشبح الذي اخترناه لمطاردتنا. فكفانا قعوداً على جبل الحسرة والندم، ولنبدأ يومنا بعزيمة وقرار مختلفين. أملاً منّا وإيماناً بأنه لا زال هناك وقت ومكان لتحقيق أهدافنا في هذه الحياة.

1: كيف يمكن ان يؤثر ماضينا وحاصرنا على نوعية مستقبلنا؟
2: ماهي الخطوات العملية التي ممكن ان نتخذها اليوم والتي ستعطي نتائجها في مستقبل أفضل؟

%d8%a8%d8%b1%d9%86%d8%a7%d9%85%d8%ac-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%83%d9%85-%d8%b3%d8%ac%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%a8%d9%84


البقر لا يطير

التمتع برؤية الطيور%d8%a8%d8%b1%d9%86%d8%a7%d9%85%d8%ac-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%83%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%82%d8%b1-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d8%b7%d9%8a%d8%b1

يُطعم زوجي في كل صباح تقريباً، العصافير التي تأتي لتأخذ قوتها اليومي بفضل نعمة الرب وكرمه وعطفه. هذه المرة شاهدت ألواناً وأشكالاً مختلفة وجميلة من الطيورالتي لم أشاهدها او لربما لم الاحظها من قبل. تُقبل هذه الطيور نحو الساحة المطلة لبيتنا لتأكل طعامها. نستمتع باصوات وتغاريد تلك العصافير حولنا وجمال مناظرها وكيف تتفاعل مع بعضها وأحياناً كثيرة تتدافع وتعادي الطيور الاخرى لكي تأخذ أكثر كمية من الطعام.
صوت العصافير كان لافتاً في احدى تلك الصباحات وبعد ساعات قليلة من ذلك الصباح، وجدت عصفورا قد تم اصطياده من قبل زوجي، موضوعاً في القفص الذي صممه بنفسه لاداء تلك المهمة، اقصد مهمة الاصطياد. فزوجي يستمتع بتلك الهواية، التي توارثها عن والده الغالي، الذي فارقنا الى الحياة الاخرى تاركا لنا أجمل الذكريات.

ما المنفعة من صيد الطيور

كان منظر ذلك العصفور مثيراً للشفقة، كان خائفاً جداً يذهب يميناَ وشمالاً بشكل هستيري. منذ الدقيقة الاولى لرؤيتي لذلك العصفور مأسوراً في القفص الذي أعده جورج لهذه المهمة، وانا لم أتوقف عن الوعظ لجورج محاولة مني لأقناعه بفك اسر ذلك الطير المسكين. جورج؛ السماء هي موطن هذا العصفور لماذا تحد سكنه بهذا القفص؟ العصفور مرعوب ويكسر قلبي. ما الذي تجنيه من عملك هذا؟ هل هذا ما يُمتعك حقاً؟، ما المنفعة من حبس ذلك الطير المسكين؟، سوف يموت العصفور خوفاً ولكني لن اقبل ابدا بذلك لأني سوف أطلق اسره عندما تذهب لعملك. * “وكان اجابة جورج. أنا لا أعذبه بالعكس أنا أهتم به، الجو قارس البرودة في الخارج وهو (ماكل شارب ونايم ببلاش).”
طبعاً انا لم أتوقف عن الالحاح عليه حتى أطلقه، قلت له إذا لم تشفق على هذا العصفور حسناً أشفق عليٌ أنا، فأنا لا أحتمل رؤيته وحيداً وحزينا بهذا الشكل. من المؤكد ان جورج اشترى راحة باله واستغنى عن هوايته؛ فقط لكي اتوقف عن اشعاره بالذنب بسبب الخطيئة العظيمة التي ارتكبها.

السماء هي موطن الطيور

أخيرا أطلق جورج المسكين ذلك الطير المسكين، لسبب واحد فقط، الا وهو التخلص من وجع الراس الذي سببته له بوجود ذلك الطير. وبينما كنت احضر طعام الغداء، اتى جورج للمطبخ ليكلمني عن موضوع الطير وقال لي هل أنت جادة؟ لما كل ذلك الالحاح، ألم يسلطنا الله على كل الحيوانات انظري ما لذي تحضريه لنأكل؟ طبخت لحم البقر بنفسك، قلت له “ولكن البقر لا يطير”! وهنا نظرت إليه وبدأنا نضحك. أدركت بعد ذلك الحديث أننا عندما نكون متألمين عاطفياً قد يصعب علينا أن نكون منطقيين أو حتى عقلانيين.
الحقيقة ما كان يؤلمني ويزعجني، لم يكن بالأساس موضوع صيد العصفور، مع أنى لا أحبذ فكرة وضع الطيور في اقفاص. لكن الذي كان يؤلمني وجعلني ابالغ في توجيه التأنيب لجورج، هو موضوع أكبر بكثير من موضوع العصفور، فهذه ليست هي المرة الأولى التي يصطاد فيها جورج عصافير ويضعها في القفص. مع أنني لست مع الفكرة الا أنني لم أكن ضدها ابدا إلى هذا الحد. موضوع العصفور استفز وهيج مشاعر مؤلمة في داخلي، مشاعر من الالم والياس على ما كان يجري على شعبي واهلي في بلدي العراق وكذلك سوريا من دمار وتقييل وتهجير على يد بعض من الاشرار. شعوري باني مقيدة وفي قفص مثل ذلك العصفور تماما. أنظر وأسمع وأتألم ولكني لا أستطيع ان افعل اي شيئ غير الصلاة. وأحياناً كثيرة اصاب بحالة من الاكتئاب بسبب تفكيري بما يعاني منه هؤلاء الأبرياء.

عندما تموت ضمائر البعض

مثل لي ذلك الطير الحالة الانسانية الصعبة، القهر والظلم الذي يعاني منه البشر على يد الأشرار. لا أخفي بأنني شعرت بارتياح كبير عندما أطلق جورج ذلك العصفور وهنا أتساءل كيف غاب ضمير وقلب عناصر بعض البشر لهذه الدرجة. حتى أنهم فعلوا ما فعلوا من جرائم ضد كل هؤلاء المساكين من اغتصاب وقتل للصغير قبل الكبير. والمشهد الاكثر وحشية هو أنهم يضعون بعضهم في أقفاص حديدية ويقومون بحرقهم حتى الموت. نعم اثار ذلك الطير المسكين عدة تساؤلات في نفسي عن ماتوصل اليه الشر في ايامنا هذه. إذا لم نحتمل رؤية عصفور في قفص، فكيف نصل لمرحلة من الا انسانية والوحشية من زج الناس في اقفاص حديدية وهم مقيدين ينظرون الى نهايتهم البشعة وعلى ايدي اشخاص يدعون انهم يطبقون العدالة السماوية؟

%d8%a8%d8%b1%d9%86%d8%a7%d9%85%d8%ac-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%83%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%82%d8%b1-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d8%b7%d9%8a%d8%b1


مفهوم الثقة بالنفس (Self Confidence)

confedenceتعد الثقة بالنفس انعكاساً لما يشعره الشخص من تقدير لقيمته الشخصية، هذه القيمة غير متعلقة بما يملك من ثروة أو أصدقاء أو تعليم أو حتى إنجازات وأعمال.

الثقة بالنفس هي إدراك الشخص لقيمته الإنسانية الصحيحة، بألاّ يقيم الشخص نفسه أنه أفضل من غيره مما يجعله عُرضه للكِبْر أو أنه أقل من غيره مما يهيئ البيئة الخصبة لما يسُمى بصغر النفس.

هذا التوازن الصحي لمفهوم الثقة بالنفس تعثر كثيراً في وسط عالم من مزدحم  بالماديات والذي يعطي قيمة أكبر للإنجازات الشخصية على حساب معايير مادية واجتماعية هي في الغالب معايير مغلوطة ومزدوجة.

بالرغم من أننا تحت تأثير هذه المقاييس المادية إلا أن هذه الظاهرة مكتسبة وليست موروثة، لذلك فإن إمكانية تعديل نظرتنا لأنفسنا هي أمر يتعلق بقرار منَّا. وهنا يجب أن نتذكر أهمية ما  نقوله لأنفسنا أو حوارنا الشخصي مع ذواتنا وكيف نقيم وعلى أي أساس نُقيم فيه أنفسنا.

ومن تجربتي الشخصية في العمل في حقل الإرشاد النفسي، أتوقف كثيراً عندما أسمع شخصاً ما يقول عن أن ثقته بنفسه ضعيفة وهنا أسأل الشخص عن سبب شعوره هذا؛ لأنه في بعض الأحيان وفي ضغوط الحياة المستمرة والمشاكل التي نتعرض لها في حياتنا قد ينتابنا هذا الشعور، وهذا ليس ما يجب أن يقلقنا، بل ما يجب التوقف عنده هو تحديد الشيء أو الموقف الذي يجلب هذا الشعور، أي أن نوجه أنظارنا نحو الشيء المحدد وليس العام.  مجرد قراءتكَ لهذه المقالة دليل على أنك شخص تعي أهمية الموضوع وأنك تبحث عمّا يمكن عمله أو تعلُمهُ لكي تزيد فرص نجاحك في المستقبل، المستقبل الذي هو انعكاس لما تعمله في هذه اللحظة. فإنك تحدد نوع مستقبلك وحياتك من خلال ما تقوم به الآن.  لذلك فمن الضروري أن نتوقف أمام تلك (الإشارة الحمراء) ألا وهي جملة “أني ضعيف الثقة بالذات”.

من المهم أن نكون محددين ودقيقين في سبب شعورنا بضعف الثقة أو بالأحرى أسأل نفسك هل بسبب علاقتي مع رئيس عملي، شعوري بالوحدة بسبب بعد أهلي وأصدقائي. أو بسبب ما يقرأه  الميزان كلما وزنت نفسي.

عندما نعطي أنفسنا المجال لتحديد وتعريف العامل المسبب في شعورنا بالانزعاج سوف يساعدنا على تشخيص المشكلة وبالتالي إيجاد الحل لها

. بمعنى آخر يجب أن تذكر نفسك بأنك لست أنت المشكلة بل هناك مشكلة محددة في حياتك وأنت تريد أن تجد لها حلاً.  شعور فقدان الثقة بالنفس ليس وليد اليوم أو نتاج علاقة أو موقف بل أن جذوره تمتد الى أبعد مما نتخيل أو حتى نتذكر

. شعور الثقة بالنفس يمكن تخيله على أنه شجرة كبيرة الحجم ولها جذور قوية وعميقة ولكن أوراق تلك الشجرة جافة ولا تبدو عليها ملامح الحياة. الشجرة جذورها ممتدة إلى أول ذكرى لك عندما أتيت من المدرسة وأعطيت شهادتك لوالدك وأنت مسرور جداً بما أنجزته ولكن أول ما وقعت عليه عيون والدك هي علامة الثمانين أو السبعين متناسين كل العلامات المميزة الأخرى. هنا حُفرت في ذاكرتك صورة مكتوب عليها بأنك لست مميزاً أو أن قيمتك أو حتى مدى رضا والديك عنك  متوقف على معدلك الدراسي، وصلت لك الرسالة مختومة من أهلك بأنك خيبت ظنهم وأنك لست أهلاً للثقة. لذلك من الصعب أن تتغاضى عن كل تلك الذكريات المؤلمة دون التوقف عند هذه الأفكار السلبية التي أعطت اللاوعي فينا خلاصة تلقائية ألا وهي ” شعور قلة الثقة بالنفس”.

عندما تتوقف أمام المرآة وتشعر للحال أنك شخص غير جذاب فهذا وقت مهم جداً لتصحيح الخطأ التلقائي الذي عشته لسنوات طويلة. الخطوة الأولى في طريق تصحيح نظرتنا لنفوسنا هي الانتباه لتلك الأفكار السلبية عن ذواتنا والأكثر أهمية من ذلك أننا عندما نُمسك في ذات الفكر “أو الفكر السلبي عن ذواتنا”، يجب أن نستثمر الفرصة بتعديل مفهومنا عن ذواتنا بمحاولتنا رؤية وتقييم تلك الفكرة عن بعد، أي أن تُمرن نفسك على الفصل بين نفسك وبين الفكرة التي راودتك عن نفسك.

وأخيراً

تذكر أن تترك مجالاً للخطأ في برنامجك اليومي، فلا تكون أنت الجلاد والقاضي عندما ترتكب خطأ معيناً.  فارتكاب الأخطاء لا يجعلنا أشخاصاً فاشلين بل يؤكد حقيقة مهمة وهي إنسانيتنا وكذلك جديتنا في تحقيق الأفضل، فكلما أعطيت وقتاً أطول في التفكير بأخطائك كلما قويت شوكة الفكرة السلبية ولا يبقى لك الوقت لكي تستمتع بما حققت وفيما نجحت في فعلهِ. تأكد من عدم الانزلاق في شارع الكمال في أداء واجبك واحرص على تقديم أفضل ما عندك وليس الأكمل، فطريقة التفكير هذه سوف تساعدك على تخفيف وطأة الضغوط المتراكمة عليك في كل اتجاه، لذلك ارحم نفسك وارفق بها وكن في ذات الوقت أكثر حزماً مع الموضوع أو المشكلة التي تواجهك.

مفهوم الثقة بالنفس from برنامج معاكم | Ma33a. on Vimeo.


العلاقات الزوجية (Marriage Relations)

Marriageيشغل موضوع تطوير العلاقة الزوجية بال الناس بشكل كبير؛ فالزواج مؤسسة لها أصولها ومقوماتها التي تجعل من نجاحها وثباتها لا يتعلق فقط على المرأة كما اعتدنا على سماعه والذي يثقل من مسؤوولية المرأة ويشعرها بالذنب عندما تقصر في تلبية احتياجات من حولها أو يشعرها بالافتخار أو أحيانا التعالي بأنها هي من يمسك بزمام الأمور في حال سير الأمور بشكل إيجابي، وعلى صعيد الزوج فسيبقى في حالة من التشوش أو التقاعس عن أداء واجبه بشكل مساوٍ لدور المرأة في تلك المؤسسة.

تراجع المقياس الصحيح للعلاقة الزوجية المستقرة يؤدي في معظم الأحيان إلى إحباط المتزوجين وتناقص رغبتهم بتحسين علاقاتهم الزوجية

معظم الأزواج يقارنون أنفسهم بذلك المقياس الضعيف أو غير الصحي فيكتفون بما عندهم، لماذا؟ لأن البعض من  جيرانهم وأقاربهم وأصدقائهم قد يكونون جربوا الطلاق أو هم في صراع مستمر، فتكتفي الزوجة بما يؤمن لها من الاحتياجات الإنسانية المشتركة من المأكل والمشرب والمسكن وعلى ذلك يجب عليها أن تُقَبل الأيادي وتكتفي بالموجود. أما الزوج فلا يطالب أو حتى يتمنى من زوجته الا الاهتمام باحتياجاته وتلبية احتياجات البيت والأطفال.

القليل من المتزوجين من ينظر نظرة أرفع وأسمى من تلك…. القليل من يسأل نفسه ماذا أعمل لكي أصبح زوجاً أو زوجة أفضل. فهؤلاء القلة هم فقط من يقدرون نعمة الشريك في حياتهم، فهم لا يأخذون الزواج كتحصيل حاصل أو سُنة متبعة من الجميع وهم ليسوا من مؤيدي فلسفة (الزواج شر لابد منه) .

فإذا كنت من الفريق الأول ( فريق الزواج شر لابد منه ) فسوف تكتفي بأن تعيش عالمك الخاص إن كان عن طريق عملك أو هواياتك التي تبقيك في عزلة عمّا يحتاجه الطرف الآخر في العلاقة.

وكلما زادتْ مسئولياتك وانشغالاتك بعالمك الخاص وحتى وإن كنت في داخل بيتك فالمسافة العاطفية والإحساس باحتياج الآخر تزداد يوماً إثر يوم.

الأزواج من هذا الفريق لا يستطيعون التعبير عن مشاعرهم واحتياجهم الشخصي مع الشريك لعدة عوامل أولها هي عامل الخوف المبني على التجارب السابقة؛ ونقصد بالخوف هنا الخوف من الرفض، فهؤلاء لا يجدون آذاناً صاغية من قبل شركائهم فهم كلما حاولوا أن يقتربوا أكثر بالحديث عما يضايقهم كلما تعرضوا للانتقاد والحكم من الطرف الآخر، وبالتالي فإن شعورهم بالذنب هو ما يدفعهم إلى الانسحاب من النقاش وهم على قناعة بأنهم لا يُقَدِرون النعمة التي يعيشون فيها وعليهم أن يتغيروا ويعملوا أكثر لإرضاء الشريك. لذلك يضع الشريك مشاعره واحتياجاته النفسية في صندوق ويرميه في إحدى زوايا قلبه وإلى إشعارٍ آخر وعلى أمل زائف بأن غداً سيكون أجمل.  ضعف الثقة بالنفس من أحد طرفي العلاقة أو كلاهما يزيد من توتر العلاقة وتأرجحها.

وعدم الثقة بالنفس له جذور عائلية مرتبطة بطريقة تعامل الأهل مع أولادهم وأيضاً هي مشكلة تواجه معظم الأشخاص على اختلاف أعمارهم ومستوياتهم الاجتماعية والمادية. لذلك فالنظرة الصحيحة للذات هي عامل أساسي وقوة كبيرة تعمل لصالح الفرد بمختلف مراحل حياته أعزب أم متزوجا.. غنياً أم فقيراً.. متعلما أم غير متعلم، مع الاحتفاظ بمقياس الغنى والفقر والعلم وغيرها من العوامل التي يختلف تعريفها من شخص لآخر. هذه العوامل مهما اختلفنا في تحديد أهميتها ومقدارها؛ فيجب أن يُنظر لها كمُكَملات وليس أساسيات أو الاعمدة التي تُبنى عليها ثقتنا بأنفسنا.

قيمتنا الشخصية يجب أن تنبع من هويتنا الإنسانية وليس بما نلبسه أو مكان اقامتنا وغيره من الامور المادية مما يعمل على زحزحة الميزان الذي نقيس به قيمتنا ونحدد به نظرتنا لأنفسنا.

الأزواج من الفريق الثاني أو الأشخاص المتطلعون لعلاقاتهم مع شركائهم بأنها نعمة يجب الحفاظ عليها فهم من يفهمون الاختلافات بينهم وبين شركائهم، هذه الاختلافات التي يولد فيها كل من الرجل والمرأة هي بالأساس وجدت لخدمة العلاقة وليس لإضعافها أو حتى تشويشها . فالكثير من الناس يسعون إلى تبني فكر ( قبول الآخر) أي تقبل اختلاف الناس بنظرتهم واعتقاداتهم عن بعضهم.

وعند محك قبول اختلاف الشركاء تتعثر مسيرتهم الحياتية واليومية. والأزواج من الفريق الثاني يؤمنون بأهمية الاستثمار في العلاقة وبذل الجهد في إسعاد الآخر ومهما كان هذا الجهد بسيطاً متمثلا في الكلام والتصرف فإنه بالتأكيد سيحدث فرقا عند الطرف الأخر وهذا بدوره يُحسن العلاقة الزوجية. لذا عليك أن تختار لأيّ الفريقين تريد أن تنتمي!!

2برنامج-معاكم-العلاقات-الزوجية-إزدياد-مسؤلياتك-و-احتياج-شريكة-حياتك (2)

برنامج-معاكم-العلاقات-الزوجية-إزدياد-مسؤلياتك-و-احتياج-شريكة-حياتك (1)

برنامج-معاكم-العلاقات-الزوجية-الإختلافات-لخدمة-العلاقة-وليس-لإضعافها

برنامج-معاكم-العلاقات-الزوجية-الزواج-مؤسسة-مسؤلية-مشتركة

برنامج-معاكم-العلاقات-الزوجية-الزواج-مؤسسة-مسؤلية-مشتركة2 (1)

برنامج-معاكم-العلاقات-الزوجية-تراجع-المقياس-الصحيح-احباط-المتزوجين

برنامج-معاكم-العلاقات-الزوجية-تراجع-المقياس-الصحيح-احباط-المتزوجين2 (1)

برنامج-معاكم-العلاقات-الزوجية-ضعف-الثقة-يزيد-توتر-العلاقة

برنامج-معاكم-العلاقات-الزوجية-قيمتنا-تنبع-من-هويتنا-الإنسانية


إشترك للحصول على الجديد | Subscribe for Updates