وقفة

وقفة

%d8%a8%d8%b1%d9%86%d8%a7%d9%85%d8%ac-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%83%d9%85-%d9%88%d9%82%d9%81%d8%a9المشهدُ من حولي أسود
الجثثْ تتواجدُ في كلِ مكانْ
أسرع أسرع يا آخي ولا تتوقف
فهناك رتلٌ من الجنود ِالأمريكان
سودٌ وبيضٌ وأشكال ألوانْ
جاءتْ لتحرر الوطنْ
اي وطنْ أنا أقولْ إنها جاءتْ
لتدوسَ في البَطنْ
وَطَنْ بَطِنْ لا فرق عندي بعدِ اليوم
اللحاق بذلك الجزء المتلألئ هو الاهم
كأنه كنزُ في كومةِ الترابْ
اقتربْ أكثر اقتربْ
يالَ المأساة انها مذبحةٌ دماء
تَشُدُكَ للخلفْ من دون رجاء
والذي يشدنى للأمامْ
ذلك الجزءُ اللامعْ
اه ما ا صعب المشي بينَ الجثثْ
وكأني أشمُ رائحة ً ثئَنُ قبلَ أن تنَتنُ
تسألنُي لماذا جئتَ فنحنُ امواتٍ وانت حيُ
هل جئتَ لتفتش عن هويتنا وتراسلَ آهلنا
وتقولَ لهم أنهم قد حرَروا أنفسهمْ
من عذاب ٍلا يتحملْ
اسكتي اسكتي ايتها الجثثُ الهامدة
فأنكِ تهذينَ حتى وأنتِ ميتة صامتة
اقتربْ اقتربْ فاللمعانُ يبدو حقيقة
وكأنهُ الماسُ ساطعْ
يالَ الفاجعة ْماذا أرى
انها عيونٌ شاخصة اليَّ تناديني ماذا أفعل؟
هلْ صاحبَ العينينِ اللامعتينِ وسطَ الليلْ
يريدُ البوحَ لي بسر قد جهل
ولكنهُ ميت منذ زمن !!!!
اغلق عيني فلا أريدها أن تبدو وكأنها ترى
شيئاً حولها حتى وان كانت بالحقيقة لا ترى.
اغلق عيني فلا اريدُ أن أراكَ
متلهفاً نحوي تريدُ ان تنهش لحمي
اغلقت عينيه وتلفت حولي
وإذا المكان يصرخ ويناجي
لماذا نحن ولماذا وجدنا ههنا اموات
عدت لذاكرتي وقصدت الهروب مرساة
حيث لا وجود لإنسان ولا زمان
يذكرني بما هو عليه هذا الوطن
ركضت بكل قدرتي
وإذا صوت يناديني ويقول يا ابني
صعقت وتلفت حولي كالمجنون وتسألت ْ
هل ما فعلته قبل قليل .. أزعج روح ابي
لابد أنني أهذي نعم أهذي
ركضت أكثر وكأني اسابق الريح
وسمعت الصوت يناديني الوقوف لااستريح
انا هو يا ابني فلا تهرب حيث
لا مكان وزمان يخلو مني
أدركت حينها ان من يكلمني ليس ابي
ابي مات وهو
يشكي من اوجاع المفاصل والعظام
ولا اذكر انه تحنن عليّ
يوما وناداني يا ابني
عندها اندفعت في نفسي كثير من الأسئلة
وقلت ياالله لماذا سمحت بكل ما جرى
السنا نحن اولادك ام نسيتنا لدهر مضى
الا ترى يارب شوارع بغداد وجدرانها
انها حزينة متعبة منهكة القوى
بغداد كطفلة ظلمت تربت وكبرت وسط اهل
قسوا عليها ودمروها وبعدما ما ت اهلها تنفست
وإذا بأهل غرب اخذوها وحفروا قبرها قبل ان يتبنوها
ولماذا يارب الجبابرة تسلطوا عيها وانتهكوها
ولماذا أوجاع اطفالها وشيوخها كثرت
ولماذا اقضي عمري في خدمة العلم
وهنا اهتز جسدي وانتفض
فكل مامر كان مجرد كابوسا
واما الذي عاشه اهل العراق
لم ولن يخطر على بال أحد

%d8%a8%d8%b1%d9%86%d8%a7%d9%85%d8%ac-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%83%d9%85-%d9%88%d9%82%d9%81%d8%a9

 


About Author

زينة كمورا السناطي | Zina Kamoura

زينة كمورا ماجستير / الإرشاد النفسي - جامعة سينسناتي الخاصة / ولاية أوهايو - أمريكا نبذة عن حياتي – ما لا تعرفونه عني! اسمي زينة من مدينة زاخو في شمال العراق وبالتحديد من قرية سناط الحبيبة. ولدت لعائلة غنية بالحب والعطاء. لطالما راودتني أحلام كثيرة منذ الصغر لذلك وببراءة كنت أجمع الأطفال حولي من جيراني وأقاربي لأروي لهم فكرة مسرحية ومن ثم كنت أوزع الأدوار و”آكشن” فليبدأ التصوير. في بلدي العراق لم نعرف الاستقرار والأمان فلجأت إلى القلم صديقاً أطرح عنده كل ألمي وحزني وأيضاً لأخرج للنور أحلامي من شعرا ونثرت وقصة قصيرة. أشكر الله على الدفء والحب الذي تلقيته من عائلتي وأخوتي الذين استوعبوا غروري وأحلامي الكثيرة، ببساطة هم لم يلقوني في البئر كما فعل أخوة يوسف. I am Zina, an Chaldean Christian from Iraq, the land of Mesopotamia, the land of the Tigris and Euphrates Rivers. My native language is Chaldean and I also speak Arabic. My family roots go back thousands of years, where our father Abraham was called by God to leave his home to go to the Promised Land. Since my childhood, my country was involved in one war after another. During that many years of being under war, I lost all hope of a stable life. To read more, please click here. http://www.zinakamoura.com/english/eng-vision// Zina Kamoura - MA in Counseling, LPC-OH, NCC

إشترك للحصول على الجديد | Subscribe for Updates