Category Archives: شعر

وقفة

%d8%a8%d8%b1%d9%86%d8%a7%d9%85%d8%ac-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%83%d9%85-%d9%88%d9%82%d9%81%d8%a9المشهدُ من حولي أسود
الجثثْ تتواجدُ في كلِ مكانْ
أسرع أسرع يا آخي ولا تتوقف
فهناك رتلٌ من الجنود ِالأمريكان
سودٌ وبيضٌ وأشكال ألوانْ
جاءتْ لتحرر الوطنْ
اي وطنْ أنا أقولْ إنها جاءتْ
لتدوسَ في البَطنْ
وَطَنْ بَطِنْ لا فرق عندي بعدِ اليوم
اللحاق بذلك الجزء المتلألئ هو الاهم
كأنه كنزُ في كومةِ الترابْ
اقتربْ أكثر اقتربْ
يالَ المأساة انها مذبحةٌ دماء
تَشُدُكَ للخلفْ من دون رجاء
والذي يشدنى للأمامْ
ذلك الجزءُ اللامعْ
اه ما ا صعب المشي بينَ الجثثْ
وكأني أشمُ رائحة ً ثئَنُ قبلَ أن تنَتنُ
تسألنُي لماذا جئتَ فنحنُ امواتٍ وانت حيُ
هل جئتَ لتفتش عن هويتنا وتراسلَ آهلنا
وتقولَ لهم أنهم قد حرَروا أنفسهمْ
من عذاب ٍلا يتحملْ
اسكتي اسكتي ايتها الجثثُ الهامدة
فأنكِ تهذينَ حتى وأنتِ ميتة صامتة
اقتربْ اقتربْ فاللمعانُ يبدو حقيقة
وكأنهُ الماسُ ساطعْ
يالَ الفاجعة ْماذا أرى
انها عيونٌ شاخصة اليَّ تناديني ماذا أفعل؟
هلْ صاحبَ العينينِ اللامعتينِ وسطَ الليلْ
يريدُ البوحَ لي بسر قد جهل
ولكنهُ ميت منذ زمن !!!!
اغلق عيني فلا أريدها أن تبدو وكأنها ترى
شيئاً حولها حتى وان كانت بالحقيقة لا ترى.
اغلق عيني فلا اريدُ أن أراكَ
متلهفاً نحوي تريدُ ان تنهش لحمي
اغلقت عينيه وتلفت حولي
وإذا المكان يصرخ ويناجي
لماذا نحن ولماذا وجدنا ههنا اموات
عدت لذاكرتي وقصدت الهروب مرساة
حيث لا وجود لإنسان ولا زمان
يذكرني بما هو عليه هذا الوطن
ركضت بكل قدرتي
وإذا صوت يناديني ويقول يا ابني
صعقت وتلفت حولي كالمجنون وتسألت ْ
هل ما فعلته قبل قليل .. أزعج روح ابي
لابد أنني أهذي نعم أهذي
ركضت أكثر وكأني اسابق الريح
وسمعت الصوت يناديني الوقوف لااستريح
انا هو يا ابني فلا تهرب حيث
لا مكان وزمان يخلو مني
أدركت حينها ان من يكلمني ليس ابي
ابي مات وهو
يشكي من اوجاع المفاصل والعظام
ولا اذكر انه تحنن عليّ
يوما وناداني يا ابني
عندها اندفعت في نفسي كثير من الأسئلة
وقلت ياالله لماذا سمحت بكل ما جرى
السنا نحن اولادك ام نسيتنا لدهر مضى
الا ترى يارب شوارع بغداد وجدرانها
انها حزينة متعبة منهكة القوى
بغداد كطفلة ظلمت تربت وكبرت وسط اهل
قسوا عليها ودمروها وبعدما ما ت اهلها تنفست
وإذا بأهل غرب اخذوها وحفروا قبرها قبل ان يتبنوها
ولماذا يارب الجبابرة تسلطوا عيها وانتهكوها
ولماذا أوجاع اطفالها وشيوخها كثرت
ولماذا اقضي عمري في خدمة العلم
وهنا اهتز جسدي وانتفض
فكل مامر كان مجرد كابوسا
واما الذي عاشه اهل العراق
لم ولن يخطر على بال أحد

%d8%a8%d8%b1%d9%86%d8%a7%d9%85%d8%ac-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%83%d9%85-%d9%88%d9%82%d9%81%d8%a9

 


خط الزمان

%d8%a8%d8%b1%d9%86%d8%a7%d9%85%d8%ac-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%83%d9%85-%d8%ae%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%85%d8%a7%d9%86امي.. خط الزمان على جبينك يحكي ويُعٓبِرُ
عن إلف حكايةٍ وحكاية …سمائُهُ تمطر
لا يهمك ما يقوله ابي عنك وما يستذكر
فهذه لغته في الحب لا اقل ولا أكثر
هل تذكرين عندما اسمعتك اول شعري
ادمعت عيناك انت… وبسبب سخريةُ ابي
كلماتي ضعفت.. قافيتي انحدرت وحروفي تبعثرت
امام جمود وجهه.. يا امي سفينة براءتي ارتطمت
يا اطفال يا صغار.. الشمس معكم تلعب
يا اولاد يا بنات اركضوا حول الملعب
الحريةُ شعارات تصنعها الحكومات
الخبز لا نراه اعطونا ماءً لنشرب
هموم الوطن يا امي لبستني منذ الصغر
انتصاراته تعلن وانهزاماته تُستتر
اسرانا عادوا جسدا والروح تحتضر
امهات الشهداء شاهدات الصبر
احضانهن هُجرت وغدت أكرم قبر
طيبنَ اجسادَ اولادهن بالدمع المر عنبر
لف الحزن قلوبنا وعصر… هدم بيوتنا ودمر
كل حلم فينا لم يزهر.. غير هم وقلق لم يثمر
وان انتهت يا امي على اراضينا حروب
ففي قلوبنا حروب لازالت لم تحسم
واما حربي مع ابي فهي تستعطف الرضا
قصدا وجوهر
اخبريه بان كلامه حلو والمر منه سكر

%d8%a8%d8%b1%d9%86%d8%a7%d9%85%d8%ac-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%83%d9%85-%d8%ae%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%85%d8%a7%d9%86


طفلة الامس

لم تعودي تُحبيني يا طفلة الامس
ياشراعا رسى في بحر حبي وتشمس
يا مجدا يتمناه الملائكة والناس
أخبريني متى كبُرت وطاردك الياس
اين ضحكتك وقهقهاتك
لما أذبل الملل لون خدودك
تنظرين الى الساعة وانت في جواري
كانك تعجلين موعد احتضاري
هل أصبح حبي طراز قديم
ام شيب راسي لجمالك مشين
انا العراق… رجُلكِ الاول
شاعِرُكِ الاعزل
ان كنت رشيقة الخطوة
ام على قمة الشيخوخة تجلسين
لا تهجري حضني ولو تقسى عليك سنين
ولا تستسلمي لطيش الشباب المحتلين
فان كان ظاهر حبهم بركان
ولكنه سيخمد بمرور الزمان
فتّغدينّ صحراء قاحلة.. مشاعرك رمادية
مبادئك عشوائية ..انتماءاتك طائفية
اولادنا يتامى الابوين ويتامى الوطن
مشوشين مضطربين النفس والفكر
فمدي يدك نحوهم وناديهم
قصي عليهم حكايات ليهدؤا
ويناموا ولو لساعة الفجر
أخبريهم بان الله عادلٌ ولكل شر منتقم
فالنصر بوحدتهم قادم والصبر سلاحهم
الاولُ ولاخر


كَهْفُ الطُفولَةِ

%d8%a8%d8%b1%d9%86%d8%a7%d9%85%d8%ac-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%83%d9%85-%d9%83%d9%87%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%81%d9%88%d9%84%d8%a9اليكَ اُساقُ اُرغِمُ الّلعبَ دونما اشتياقْ
اُرغِمُ الفَرحَ.. وانا بداخلي بكاء
اطلقُ صوتي نداء
فَيهطِلُ بغزارةِ الذكرى فتجفُ دُموعيَّ للحظةٍ
اُلملمُ بقايا العابي واجري اجري
حيثُ لا يجدني ابي
كهفُ الطفولة
لقد كبرتُ منذ سنين وخذلني المقربين
جراحاتي البريئة على جدرانك الرطبة …
تُراق
اشطبها من لوح مدرستي ومن مسودتي
انفضها عن سبلي والبسها لأحذيتي
الفها بين خصلات شعري ضفيرتي
اخبئها في حضن لعبتي ومعطفي
تعاود الظهور.. فارفض العزاء
اجاور الفضاء وملائكة السماء… اجنحتي
تستقر في خاطري على مخدتي امنيتي
اكشف سرا لصاحبي لظلي
امسك عصفورا طليقا اقيده في سجني
احكي له قصتي فلا يفهمني وانما يراقب
نظرتي
ينصت ثم يغرد لحنا حزين ربما يتملقُني
لا ادري
اقول له باني متسلطة.. مشاعري مضطربة
أهوائي متقلبة
فيسكن في زاويةٍ متحيراً.. لربما يكرهني
يلا تنام يلا تنام لا اذبح لك طير الحمام
ينتفضُ طيري.. يحاول الهروب لا محال
يعاود الرجوع
يرتعشُ برداً واخيراً يجلس بلا حراك يترقبني
وانا أُطَمئِنُهُ.. واهدا
اخيراً وجدتُ من يَخافَني او من يحتويني
لا ادري
ربما يستخف قلة صبري وحيلتي
فساد اسلحتي .. تَعثُرَ طُرُقيْ
صلابةَ عدوي وبُطيءَ ساعتي
بعثرة حروفي لا لا أدرى
ربما
اكتشفَ نُقطَةَ ضَعفي وحاجتي
مفتاحي وقافيتي
ما الذي يسحَقُني والذي يَرفَعُني
اضحكُ بصوت متقطع اتنفس بإرادتي
أقبِضُ يداً على يَدَيْ
افكُ قيدَ فكري واطاردُ اشباحي
اُحارِبُ بَغضتي.. فاحصدُ قمحَ محبتي
اُطلِقُ اشرعتي اُكبل سيدي
اَفحُمُهُ ببساطتي وايضاً بحكمَتي
اُفاجِئُهُ بِخطتَي هو لم يتوقع قراراتي واجندتي
ثورتي
حزَمْتُ افكاري امتعتي.. صفيتُ جراحاتي وألمي
وَدَّعتُ من ادانني قبلاً.. اودَعتُهُ غفراني ومسامحتي
ابتسمتُ لراحةِ ضميرهِ ونَدَمِهِ
نظمتُ فوضتي قصيدتي واطفئتُ مُخَيّلتي شَمعتيْ
اوفيتُ نذوري وديوني
حرقتُ ماضيّ حطبي
كرمتُ حبيبي ابي وتوجتُ ملكتي امي
اخمدتُ نيران غيرتي
كسرتُ قارورةَ كبريائي بتواضعي
واصلتُ امنياتي ورحلتي فُحلّتْ عُقدَة اُحجيَتي
لامستُ صحراءَ وَحدتي ونزعتُ زيفَ اقنعتي
هدمتُ اسوارَ ظنوني.. فأنكشف جهلي
باريتُ خيولَ آمالي حتى انّمَحَتْ ذاكرةُ طُفولتي
صارعتُ عَدويَّ فِكري
رسمتُ حدودي حُريتي فَبانت توجهاتي وبان قصدي
أدركت قيمة هويتي واعلنت معتقداتي وحربي
أطلقت عبدي طيري ورفضت عبوديتي لغيري
واجهت قلقي مرارا وزرعته في حقلي تذكاراً
زينت بيتي احتفالا فارتفعت اعلامي انتصاراً
حررت دموعي فرحاً
حبست انفاسي ترحماً على من ظنني سراباً
مهدت خطواتي تحسباً ورفضتُ الخضوع خوفاً
غالطتُ ابي تعمداً
لئلا يَصبحُ ماضيّ قدراً
دعوّتُ حاضريْ سراً وعاهدتهُ المُضي قُدماً
كشفتُ ما في باطني من خجلٍ وأدَرتُ للماضي ظهراً
اتخذتُ من حاضري زورقا يرسو بي حيثما اُريد
ومعي سِراجي.. حُريَّتي

%d8%a8%d8%b1%d9%86%d8%a7%d9%85%d8%ac-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%83%d9%85-%d9%83%d9%87%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%81%d9%88%d9%84%d8%a9


إشترك للحصول على الجديد | Subscribe for Updates