Monthly Archives: September 2016

اغنياء العالم فقراء الروح

اغنياء العالم فقراء الروح

فشل الأغنياء في امتلاك الأهم. سؤال الشاب الغني للمسيح

متى 16:19-26 + مرقس 17:10-27 + لوقا 18:18-27%d8%a8%d8%b1%d9%86%d8%a7%d9%85%d8%ac-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%83%d9%85-%d8%a3%d8%ba%d9%86%d9%8a%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%81%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88

أيها المعلم الصالح: ماذا افعل لأرث الحياة الأبدية؟ يبدو هذا السؤال روحاني وعميق، لماذا؟ لأننا تعودنا أن نسمعْ بأن هذا الشخص مهتم ويريد أن يفعل الصلاحْ. ولكن تعالوا لنتفحص معاً هذه القصة من جديد بعيون جديدة وفي رؤية جديدة. اعتقد أن هذا السؤال خاطئ منذ البداية لأن الشخص يسأل: ماذا أعمل لأرث الحياة الأبدية؟

حقيقةً لا أحد يمكنه أن يعمل أي شئ ليرث الحياة الأبدية، وهذا الشخص جاء ليسأل مثل هذا السؤال متبنياً فكر ومبدأ ” حتى تحصل على شيء معين يجب أن تقوم بعمل ما في المقابل” لماذا؟ لأنه شخص مجتهد، منطقي، وناجح، وقد حقق أشياء كثيرة في حياته منذ حداثته، فتعود أن يعمل حتى يحصل على المقابل.

لذلك كان من الطبيعي أن يسأل مثل هذا السؤال، ومن الطبيعي أن يطلب مثل هذا الطلب “ماذا أعمل لإرث الحياة الأبدية”؟
طريقة تفكير الشاب الغني

معنى “أرث” باليونانية معناها “أفوز أو أكسب”، فكان سؤاله “ماهو مطلوب مني كشخص”، هذا السؤال يدل أن هذا الشخص تعوّدَ منذُ صغره أن يعمل لكي يحصل على المقابل، وهذا الكلام ليس خطأ بل بالعكس يجب أن يعمل الإنسان ويجتهد في كل مجالات الحياة، ولكن عندما يأتي عند موضوع الحياة الأبدية فلا يمكن لشخص أن يفعل أي شيء ليرثها.

لأنه يوجد مَن يفعل ويعمل. هو الشخص الوحيد الذي باستطاعته أن يعمل، وقد عملَ ما لم يستطيع أي منا عمله لنخلص من عقاب الخطية ولنرث الحياة الأبدية. المسيح يسوع وحده هو مَن يستطيع أن يعطينا حياة جديدة على هذه الأرض لا سلطان للخطية فيها وكذلك الحياة الأبدية. العمل ليس عملنا ولا اجتهادنا ولا مواهبنا ولا برنا الذاتي ولا تضحياتنا. لا شيء يجعلنا مستحقين أنْ نكسبْ أو أن نفوز بالحياة الأبدية. لقد تعود الشاب الغني أن يأخذ كُّلَ شيء بذراعهُ أو بالأحرى –بحسب هذه القصة-بأمواله وإمكانياته المادية، ولكن إلا الحياة الأبدية، إلا العلاقة مع الله لا تستطيع أن تفعل شيء لتكسبها.

تأثير تطبيق الناموس على طريقة التفكير 
نعم سؤال الشاب الغني كان منقادا بالفكر والاعتقاد السائد في تلك الحقبة، فشعب إسرائيل عاش لأجيال طويلة في طاعة وتطبيق الناموس. إلا أن مجي المسيح أفقد الناموس سلطانه وفعاليته وأصبح الخلاص بالنعمة. السؤال نفسه للشخص الصح ولكن السؤال نفسه ليس روحيا كما يبدو. كيف نستنتج هذه الخلاصة؟ من جواب المسيح للشاب الغني، تريد أن تعمل حسناً،

سأقول لك ما يجب عليك عمله، “بِع كلَ ما لديك واعطه للفقراء، إذا كنت متحمس وتريد أن تعمل عملاً عظيماً ثميناً له قيمة متقاربة مع قيمة الحياة الأبدية. إذاً اذهب وبع كل ما تملك واعطه للفقراء. عندما سمع الشاب الغني جواب المسيح، مضى حزيناً ومهموماً، لماذا؟ لأنه ولأول مرة في حياته لم يستطع أن يفعل شيء ليكسبْ شيء آخر ثمين وليضمن مكان في الحياة الأبدية. لماذا؟ لأنه اعتمد على قدرته. حتى لو كان قرار الشاب الغني بأن يطيع رغبة المسيح وينفذ ما طلبه منه، إلا أنه لن يكون مستحقاً للحياة الأبدية بأعماله أو أمواله.

تجهيز قلوبنا لعمل النعمة

العمل ليس عملنا، العمل هو عمل المسيح، وقد تمَ على الصليب. ليس أحدٌ فينا يستحق وليس أحد فينا يستطيع أن يعمل شيء ليستحق، كلنا لا نستحق. لو كنا نستطيع أن نفدي أنفسنا لما آتى المسيح. العَمل هو عمل الرّب يَسوع على الصليب وقدْ تمْ. نحنُ علينا أن نؤمن بعمل الله الذي أقامه من الأموات، هذا هو المطلوب، وليس المطلوب مِنا أن نعمل، لأنه ليس أحدٌ صالحاً إلا الله وليسَ أحد يعملُ الصلاح. الجميع زاغوا وفَسَدوا وليس منْ يعملْ صلاحاً.

اعتقد أن جواب المسيح كان ليجهز فكر وقلب الناس إلى بداية عهد جديد في العلاقة مع الله، وكذلك لكي يُعرف الشاب الغني وكل من سمع عن قصته، بأن كل تضحياتنا وأعمالنا لا تسطيع أن تخلصنا. جميعنا – وبدون أي استثناء نحتاج إلى شخص كالمسيح ليفدينا بدمه من خطايانا. كذلك نحتاج كمؤمنين إلى أن نضع العلاقة مع الله الأولوية ويجب أن يكون هو السيد على حياتنا وكل ما نملك. أعظم الوصايا هي أن نحب الرب من كل القلب، النفس، القدرة والعقل. ولكن جواب الشاب الغني لم يظهر استعدادا أو فهما لذلك العمق.

يجب أن نسأل أنفسنا ونمتحن إيماننا.

1: هل العلاقة مع الله هي كل ما نسعى له ونحاول الوصول إليه؟ هل هناك مايشغل فكرنا وقلبنا أكثر من محبة الله؟
2: هل نحن مستعدون أن نتخلى عن كل ما يعيق نمو علاقتنا مع الله؟، إن كان ذلك الشي مالاً أو عملاً أو حتى علاقة لا تمجد الله في حياتنا؟

%d8%a8%d8%b1%d9%86%d8%a7%d9%85%d8%ac-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%83%d9%85-%d8%a3%d8%ba%d9%86%d9%8a%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%81%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88


القلق كرد فعل طبيعي (Worry)

warryالقلق هو رد فعل طبيعي للمواقف التي نمر بها من ضغط الحياة المستمر.  يصبح القلق مشكلة إذا تحول من دائرة المتوقع أو الحد المعتدل المتمثلة بتوترك قبل الامتحان ، او لقائك بشخص تربطك به ذكريات مؤلمة ، مرض طفلك وإلى ما لا نهاية من المواقف اليومية التي تجابه معظم الافراد في كل مكان وزمان  ولكن عندما يصبح القلق أكثر من المعتاد متمثلاً باعراض مثل عدم القدرة على النوم ـ التشنج العضلي ، الصداع المتكرر ، تقلصات في المعدة وكثرة التبول وغيرها من الأعراض التي يجب ان تسترعي اهتمامنا.

عادة ما يتزامن القلق مع الاكتِئاب وفي الكثير من الاحيان لا يمكن التفريق فهما يتواجدان مع بعضهما البعض كالتوأم. يُصيب القلق النساء بمعدل الضعف عن الرجال ويبدأ القلق في مرحلة مبكرة من حياة الإنسان وتعود الى مرحلة الطفولة المبكرة. تشير الأبحاث أن سبب القلق يعود الى العامل العضوي أو التركيبة الكيماوية لجسم الإنسان وكذلك العامل البيئي.

ولكن هذا لا يعني أن وجود هذان العاملان ضمانة لأن يعاني الشخص من القلق المرضي في حياته . ومن المسببات الآخرى للقلق المرضي هو تعرض الأشخاص الى صدمات أو نكبات مثل تعرض الطفل الى الإساءة الجسدية من جهة وكذلك الإساءة الجنسية ،  وكذلك اختبار مرض ما في الطفولة ، وعدم الاستقرار بسبب الحروب أو حتى السفر المستمر بسبب عمل الأهل والى ما لا نهاية من مسببات القلق المرضي.

جميعنا في مرحلة من مراحل الحياة وبسبب الضغوط النفسية والاجتماعية وحتى الدينية التي نواجهها، نجد انفسنا غالياً ما نستجيب او نتفاعل مع تلك المؤاثرات بالقلق والتوتر ولكن عندما يصبح القلق مفرطاً أي عندما يمنع الشخص من التمتع بحياته اليومية ويبدأ القلق بالتأثير على ادائه في العمل وتركيزه في الأمور الروتينية أي عندما يشعر الشخص بأنه لايملك القدرة على وضع حد لما يوتره فهنا عليه ان لايستهين بما يمر به  بل عليه ان يطلب المساعدة من المختص في هذا المجال.

الكثير من القلق الذي يختبره الأفراد يكون غير مرئياً اي يكون داخلياً مما يؤرق فكر الشخص ويجعله غير شاعراً بالرضى عن نفسه أو محيطه أو بما معناه تغيب حالة السلام الفكري أو الذهني عن حياة الشخص.

وان لم تُعالج الإعراض المصاحبة للقلق يتطور الموضوع حتى يؤثر على كل الجسد ويصبح الشخص معرضاً أكثر لمخاطر أمراض القلب والسكتة الدماغية وكذلك يعمل على أضعاف الخصوبة ويساهم في زيادة الشيخوخة.   القلق رفيق ثقيل الظل يصاحب الكثير من الناس ولكن هذا الرفيق يتحول على وحش كاسر يخترق حياتك إذا لم تضع له الحد اللازم. القلق له بداية قد تعود الى طفولتك وله أسباب كثيرة ومعظمها خارج عن إرادتك ولكن هذا لا يعني أن وجود القلق في حياتك قدراً لا تستطيع تغيره.

فإذا جاءك القلق رغماً عنك فهو لا يستطيع البقاء الا بارادتك ، فأنت من تحدد بقائه أو فصل الشِركة معه وعنه

برنامج-معاكم-القلق-هو-غياب-السلام (2)

برنامج-معاكم-القلق-رفيق-ثقيل-يتحول-لوحش (2)

برنامج-معاكم-القلق-داخليا-يؤرق-فكر-الشخص (3)

برنامج-معاكم-القلق-اذا-جاءك-رغما-عنك-انت-تحدد-بقائه

برنامج-معاكم-القلق-هو-غياب-السلام3 (3)

برنامج-معاكم-القلق-يزيد-عند-النساء-ويبدأ-فى-مرحلة-مبكرة (1)

برنامج-معاكم-القلق-يتزامن-مع-الإكتئاب-يتواجدان-كالتوأم (1)

برنامج-معاكم-القلق-هو-غياب-السلام2


إشترك للحصول على الجديد | Subscribe for Updates