Monthly Archives: August 2016

الماء الشافي

الماء الشافي%d8%a8%d8%b1%d9%86%d8%a7%d9%85%d8%ac-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%83%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d9%81%d9%8a

سر نجاح المرأة


المشاكل والتحديات التي واجهتها السامرية

المرأة السامرية كانت تتعامل بمبدأ أعطيني شيء ما فأتخلص من عناء ومشقات الحياة. اعطيني الماء الذي يجعلني لا أعطش فأتخلص من همّ ومشكلة وتحدي المجيء في كل صباح حتى أحمل الماء لمسافات طويلة. كثيراً ما نفكر بهذه الطريقة ونعتقد أن هناك شيء ما، كتاب ما علاج ما شخص ما، سوف يحلّ لنا كل مشاكلنا المسيح لم يجبها بحسب منطقها لأن نظرتها كانت أرضية ومادية وهو كان يتكلم عن مفهوم روحي وأبدي. المراة السامرية اعتقدَتْ أن الماء الذي يكلمها عنه المسيح سوف يحلّ جميع مشكلاتها لذلك فهي تريد اقناعه أن مشكلتها جسدية، ولكن جوابه لها أوضح لها ما هو سبب مشكلاتها وتعبها. يوحنا 4: 7 – 29

توقعاتنا الصحيحة والخاطئة عن الزواج

جواب المسيح كان اذهبي وادعي زوجك وتعالي إلى هنا. وهنا أنا أتخيل المسيح يقول لها أحضري زوجك وتعالي لكي أخبرك عن أصل المشكلة، أحضري زوجك لكي نبحث في حياتك وعلاقاتك مع الآخرين. أجابت المرأة السامرية ليس لي زوج، قال لها حسناً قُلتِ ليس لي زوج لأنه كان لك خمسة أزواج والذي لك الآن ليس زوجك هذا قلتي بالصدق. طبعاً المسيح هنا لا يناقش مشكلة تعدد الزيجات. فالزواج بحسب الكتاب المقدس، هو ارتباطٌ مقدسٌ يجمع ما بين امراةٍ واحدةٍ ورجلٍ واحدٍ. المسيح يحاول أن يوجّه نظر المرأة السامرية إلى أن امتلاك الأمور المادية ومن ضمنه الماء الذي نشربه، ليس مثل حبة الدواء الذي نسعى ونريد أن يكون هو الحل لجميع مشكلاتنا وكذلك الزواج، المال، العمل والعلاقات ليست هي الحل.

خمسة أزواج ولا زالت تلك المرأة تبحث عن الامتلاء من خلال شخص ما. خمسة أزواج ولا زالت تفكر بأنها هي الأفضل وأنها في علاقة غير متطابقة مع ما تستحقه، خمسة أزواج ولا زالت تشعر بأنهم جميعا غير صالحين وأنهم هم المشكلة. لم تفكر أبداً باحتمالية أن تكون هي نفسها طرفاً في المشكلة، نظرتها لنفسها وقيمها ومبادئها التي قد تكون محتاجة لإعادة التفكير أو حتى التغيير. هي من تحاول الوصول إلى تقبل نفسها وتقبل الآخرين، لم تشعر بأي من الزيجات السابقة أنها مكرمة أو محبوبة كفاية وأنها تستطيع أن تعطي الآخرين وتحب بالمقابل. كل حياتها وفي كل تجاربها لم يكن هناك من أحبها كفاية حتى يقول لها ما هو احتياجها الحقيقي وأين هو مربط الفرس.

ما هو الامتلاء الحقيقي

مهما حاولنا أن نجد الامتلاء والشبع في أماكن مختلفة من خلال تجارب مختلفة وامتلاك أشياء أو عن طريق تحقيق الإنجازات، فلن نجد الامتلاء إلا عن طريق المسيح. جميعنا نحتاج ألى المخلص، المخلص الذي يقول لنا ما هو مرضنا وماهو علاج ذلك المرض حتى ننال الشفاء. المسيح لا يكتفي بأن يعاين المشكلة بل هو يعطينا الدواء الشافي. كانت بشارة المراة السامرية للناس هلموا وانظروا إنسان قال لي كل ما فعلت. لأول مرة في حياتها تتقابل مع شخص يحبها بصدق وأيضا يواجهها بصدق حقيقتها وماضيها وحاضرها دون أن يلتقي بها من قبل، لم تشعر تلك المراة بالدينونة من قبل المسيح. المسيح لم يدين المرأة السامرية ولكن واجهها بحقيقة حياتها وما الذي تحتاج أن تغيره، لكي تجد الاطمئنان النفسي الذي كانت تبحث عنه لسنوات عديدة، من خلال الانتقال من علاقة لأخرى.

1: هل هناك شخص في حياتك يحبك محبة غير مشروطة وتشعر بانه هو الوحيد القادر على مساعدتك؟
2: هل علاقتك مع المسيح هي التي تعطيك  الامتلاء والشبع الحقيقي؟

%d8%a8%d8%b1%d9%86%d8%a7%d9%85%d8%ac-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%83%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d9%81%d9%8a


إشترك للحصول على الجديد | Subscribe for Updates