Monthly Archives: July 2016

الوقت المناسب

%d8%a8%d8%b1%d9%86%d8%a7%d9%85%d8%ac-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%83%d9%85-%d9%85%d8%a7-%d9%87%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%82%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b3%d8%a8

أهمية انتظار الوقت المناسب

أهمية عيد المظال؟

لم يكن إخوة يسوع يؤمنون به، لذلك طلبوا منه أن يذهب لليهودية للاحتفال بعيد المظال. قالوا له لماذا تعمل في الخفاء إظهر نفسك للعالم. هذه الفقرة من إنجيل يوحنا 6:7 عيد المظال من أهم الأعياد اليهودية. بهذا العيد يحتفل اليهود باكتمال الحصاد ويتذكروا عمل الله معهم خلال رحلة الأربعين عاماً في الصحراء. هذا العيد مهم جداً، الكل مجتمع للاحتفال، كان عيد المظال يستمر لمدة سبعة أيام. وهو من اهم الأعياد الذي يتميز بكثرة الذبائح التي كان يذبحها الأغنياء لكي تتوزع على الفقراء لذا كان يسوده الفرح. إذاً من المنطقي أن يذهب يسوع لهذا العيد ليُري نفسه للعالم ويعمل معجزات ويكسب شهرة وسلطة أمام أكبر عدد من الناس.

وجهة نظر الناس ام العمق الروحي؟

أخوة يسوع لم يكونوا يؤمنون به – كما يقول الكتاب -وهذا أمر مثير للتساؤل، فيا ترى لماذا أرادوا من يسوع أن يذهب معهم ويعمل معجزات أمام أكبر عدد من الناس علانيةً؟ في رأيي أن المعجزات التي عملها يسوع كانت هي الحدث الأكبر في تلك الفترة من الزمن. شخصية المسيح الفريدة، شفاؤه للمرضى، تعليمه المختلف عن أي تعليم سبق، مقاومته لرياء ونفاق الفريسيين وفوق كل ذلك محبته غير المشروطة وعدم دينونته. كل هذه الصفات الفريدة في شخصه جعلت منه الأكثر قبولا من الأغلبية. سمعة وشهرة المسيح تعدت الحدود الجغرافية، معظم الناس لم ترَ يسوع، إلا أنهم سمعوا عنه وهم يريدون بالتأكيد أن يروه.

عيد المظال وتجمع حشود كبيرة من الناس في مكان وزمان واحد هي أكبر فرصة للمسيح لكي يتقابل مع أكبر عدد من الناس حتى يعرفوا ويدركوا قوته وسلطانه، فكر إخوته بأنه إذا حصل المسيح في هذا اليوم وهذه المناسبة على تأييد ودعم وتشجيع من أكبر عدد من اليهود فهو بذلك سيأخذ بركة رؤساء الشعب معا وبالتالي سوف يشعر أخوة يسوع بنوع من قبول الناس وتأييدهم لهم لأنهم عائلته وأخوته. لكن يسوع رفض أسلوبهم لأنه عرف ما في قلوبهم ورفض حجتهم لأنها لم تكن من أجل تقدم خدمته وزيادة تأثيره، بل بالعكس يريدون ويرغبون ويصلون لتأييد الشعب وتأييد الحشود وبالتالي سوف ينعكس على نظرة الناس لهم وبالتالي سيلاقون القبول من المجتمع.

الثقة بتوقيت الله

أجاب يسوع ليس هذا الوقت المناسب لي أما لكم فكل وقت مناسب. فكأنه يريد أن يقول إنكم تهتمون بنظرة الناس وقبولهم وتسيرون حسب مشيئة العالم وتوقيته المنطقي. اذهب لأن الناس مختفلين وهو وقت مهم للجميع، أنتم تتبعون الأحداث حسب التوقيت وتفسرون الأوقات والمواقف حسب التوقيت الزمني الموضوع لكم من قبل أباءكم والآخرين ومن قبل الرؤساء. أولوياتكم وحياتكم يحددها رضا الآخرين لكم بحسب توقيت معين في السنة. لم تكن نظرة يسوع متوافقة مع نظرة الأغلبية حتى أقرب الناس له، ولم يكن اسلوبه متطابق أو حتى متأثراً بمن حوله كما يتأثر معظمنا. لم يسلك يسوع حسب أجندة الناس وطريقة تفكيرهم وتوقيتهم بل بحسب توقيت الآب. كان الرب يسوع يطلب دائماً من الآب أن يعلن له الوقت المناسب لإعلان شيء ما. بالنسبة لنا كتلاميذ نتبع المسيح.

1: هل نحن نتبع ونسلك حسب توقيت المسيح أم نرتبك بتوقيت وأجندة الأغلبية؟
2: هل تأييد أكبر عدد من الناس لخدمتنا وعملنا هو ما يحدد الدعوة التي دعينا بها من الله؟

%d8%a8%d8%b1%d9%86%d8%a7%d9%85%d8%ac-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%83%d9%85-%d9%85%d8%a7-%d9%87%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%82%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b3%d8%a8


ما الذي نحاول إخفاءه ؟

الآثار السلبية للتظاهر بالكمال والتخلص منها

%d8%a8%d8%b1%d9%86%d8%a7%d9%85%d8%ac-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%83%d9%85-%d9%85%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d9%86%d8%ad%d8%a7%d9%88%d9%84-%d8%a5%d8%ae%d9%81%d8%a7%d8%a1%d9%87لماذا نخاف من ظهور عيوبنا للآخرين

نجتهد كل الجهد ونضيع أوقات وفرص عديدة ونحن نركز على إخفاء عيوبنا وعدم كمالنا وفي النهاية فهي معركة خاسرة واستثمار غير مربح. لماذا نخاف من ظهور عيوبنا للآخرين؟ وهل الحل أن نخفيها أم نعالجها؟ نحاول أن نظهر للناس أننا بخير وصحتنا جيدة فنضع المكياج ونلبس ملابس فضفاضة حتى لا تظهر عيوبنا.
نحاول أن نخفي عدم قدرتنا على التواصل مع أولادنا وخيبتنا من عدم طاعتهم وسلوكهم غير القويم، فماذا نفعل نقمعهم ونخيفهم ونطلب منهم أن يتصرفوا تصرفاً أفضل أمام الناس فيتعلموا النفاق والكذب وارتداء الأقنعة، ومن ثم التمرد على سلطتنا كأهالي. أحيانا نقلق بالطريقة التي يتعامل بها شركاؤنا وأفراد عائلاتنا أمام الناس وننسى ان التعامل الحسن يجب أن يبدأ في البيت.

أهمية التخلي عن الروتين السلبي

كمالنا أبعد جداً بمعنى الكلمة عن الكمال الحقيقي، وننسى أننا نعيش في عالم ساقط. فنطلب الكمال الظاهري ونسعى له ولا نجده. نركض ونركض ونخطط ونتعب وأحيانا كثيرة نعمل لساعات طويلة لمجرد الهروب من الواقع، فعندما نرهق أنفسنا وأجسادنا في العمل دون أن نتوقف لنستمتع بالذي خلقه الله حولنا. هذا معناه أننا نريد أن نعمل عملنا وعمل غيرنا، أو قد يعني أننا لا نثق أن الآخرين يستخدمهم الله مثلنا بدرجات مختلفة حسب قدراتهم ونعتقد بأننا سنغير العالم وأن العمل لن يتقدم خطوة واحدة من دون تدخلنا.
لنتوقف لبعض الدقائق ولننسحب من المارثون الذي أنهك قوانا، فنحن بحاجة إلى إعادة برمجة أنفسنا وإعادة الحسابات من داخل ذواتنا، لنسال أنفسنا لماذا نعمل ما تعودنا عمله كل يوم، وهل هناك طرق وأساليب جديدة ممكن أن نتعلمها أو مهارات جديدة ممكن أن نكتسبها حتى تكون حياتنا أصفى وأقل توتراً. عندما نتخلى عن فكرة أننا كاملون وعلى العالم أن ينظر لحياتنا فيستنير منها، عندها فقط سوف نعرف أن نحب ذواتنا كما نحن فيصبح عملنا أكثر متعة وبالتالي سينعكس هدوء فكرنا على صحة أجسادنا وكذلك سينعم الذين حولنا بطاقة إيجابية تمكنهم من الاستمتاع بحياة أكثر اطمئناناً.

1: ما هو الأفضل ان نخفي عيوبنا امام الناس.. ام الأفضل ان نسعى لا اكتساب مهارات جديدة تمكنا من تطوير ذواتنا ..ماهي بعص الخطوات العملية التي تساعدنا في تطوير ذواتنا؟
2: هل من الممكن ان نأخذ بعض الوقت لكي نراجع فيه انفسنا ونعيد فيه حساباتنا حتى تصبح حياتنا ابسط وفيها السلام والهدوء؟ كيف يمكننا تطبيق ذلك؟


إشترك للحصول على الجديد | Subscribe for Updates